والإلزام: الإثبات والإدامة، فالإلزام سبب الالتزام، سواء أكان ذلك بإلزام الشخص نفسه شيئًا أم بإلزام الشارع له.
واللزوم: الثبوت والدوام، فاللزوم يصدق على مايترتب على الالتزام.
والحق اصطلاحًا هو موضوع الالتزام ومايقابله أي ما يلتزم به الإنسان تجاه الله أو تجاه الناس. [1]
والالتزام قد يكون محله أمرًا مشروعًا أو محظورًا، فالتزام البائع بتسليم المبيع للمشتري، والتزام المستعير والمستأجر بعدم التعدي في استعمال العين المعارة والمؤجرة، والتزام الزوج أن لا يتزوج على زوجته أو أن لايخرجها من بلدها بموجب الشرط في عقد النكاح، كل ذلك من قبيل الالتزام بأمر مشروع.
أما التزام المقترض بزيادة ربوية، والتزام المحلل في نكاح التحليل للزوجة أو لزوجها الأول بطلاقها، فهذا يعد من قبيل الالتزام بأمر محظور. [2]
تقدم قريبًا أن للمال ثلاثة عناصر أساسية، وفيما يأتي بيان مدى توافر هذه العناصر في الالتزام، من خلال المسألة محل البحث وهي الالتزام بتغطية الاكتتاب.
العنصر الأول: (أن يكون فيه منفعة مقصودة) .
والالتزام محل البحث وهو الالتزام بتغطية الاكتتاب فيه منفعة مقصودة للمشتري وهو الشركة المصدرة للاكتتاب والطارحة أسهمها للاكتتاب فيها، وذلك أن شراءها لهذا الالتزام يساعد على تسويق أسهما في المدة المحددة بما يعطيه من طمأنينة للمكتتبين من ضمان تغطية كامل الأسهم وإمكانية قيام الشركة، كما أن هذا الالتزام يعطي الطمأنينة لذات الشركة في تغطية الاكتتاب.
(1) ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (التزام) .
(2) ينظر: المدخل الفقهي العام للزرقا 1/ 436.