فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 43

"تختلف النتائج التي تترتب على الأخذ بقاعدة درء الحدود بالشبهات، ففي بعض الأحيان يؤدي تطبيق القاعدة إلى درء عقوبة الحد وتبرئة المتهم من الجريمة المنسوبة إليه، وفي بعض الأحيان يؤدي تطبيق القاعدة إلى درء عقوبة الحد وإحلال عقوبة تعزيرية محلها". [1]

ويقول الأستاذ الدكتور محمد شلال حبيب العاني- أستاذ القانون الجنائي-

"إذن فالمتهم في مأمن من أن تلفق له تهمة على جريمة عقوبتها قاسية موجعة؛ لأن دون ذلك قيودًا وشروطًا وطرقًا للإثبات قد لا يمكن تحقيقها مع وقوع الجريمة فعلًا، فما بالك بالتلفيق وشهادة الزور."

والأخذ بمبدأ الشبهة الدارئة للحد، القصد منه: أن تكون شريعة الحدود قائمة، والتنفيذ القليل منها صالحا لإنزال النكال بالمجرمين والردع والزجر لمن يكون بصدد الجريمة على شرط أن لا توقع إلا بالتيقن الكامل المستند إلى أدلة ثبوتية قاطعة في تكامل الجرم". [2] "

إن استعراض الشبهات التي نص عليها الفقهاء يدل على أن أيّ متهم بجريمة من جرائم الحدود إذا شعر بأن سير المحاكمة لا يرضيه وخشي من الظلم وهو يعلم أنه برئ فإنه يستطيع أن يدعي أن في جريمته شبهة باستطاعته ادعاء الكثير منها. [3]

(1) عودة: التشريع الجنائي،1/ 214

(2) العاني: محمد شلال حبيب، التشريع الجنائي الإسلامي دراسة تأصيلية مقارنة بأحكام القانون الجنائي الوضعي ونظرياته الفقهية المعاصرة، الطبعة الثانية 1996 م /1416 هجري، ص (64 - 65) .

(3) المصدر السابق، ص (66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت