من خلال هذا البحث خلصت إلى النتائج الآتية:
-معنى درء الحدود بالشبهات، أن الحد بعد ثبوته إن ظهرت شبهة دليل في إثباته تسقط العقوبة الحدية وتحل محلها عقوبة تعزيرية أو يعفى عن المتهم دون أي عقوبة.
-الحد: عقوبة مقدرة واجبة حقًا لله تعالى - سبحانه وتعالى -، والحدود الشرعية سبعة هي: الردة، والزنا، والقذف، والشرب، والسرقة، والحرابة، والبغي.
-الشبهات التي تدرأ الحدود تقسم إلى أقسام: شبهة في الفاعل، وشبهة في المحل، وشبهة في الطريق أو الجهة.
-اتفق العلماء على أن الحد لا يثبت بالشبهة.
-أخذ الأئمة الأربعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة- بقاعدة درء الحدود بالشبهات، ولم يأخذ بها الظاهرية، والراجح هو مذهب الأئمة الأربعة للأدلة المبسوطة في ثنايا البحث، والله تعالى أعلم.
-بعد أخذ الأئمة الأربعة بقاعدة درء الحدود بالشبهات اختلفوا فيما هو شبهة تدرأ الحد، وكان الحنفية الأكثر أخذًا بهذه القاعدة والمالكية أقلهم أخذًا بها.
-قاعدة درء الحدود بالشبهات لها تطبيقات في كل الحدود، مثل رجوع المقر عن إقراره، والجهل بالتحريم، وغيرها.
-قال جمهور العلماء (الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة) بأن حد الحرابة والردة يسقطان بالتوبة، أما باقي الحدود فلا تسقط بعد رفعها للحاكم بالتوبة.
-من الأمثلة على الشبهات التي تدرأ الحدود التي قال بها جمهور العلماء:
يدرأ حد الردة: إنكار المرتد بأنه ارتد لأن إنكاره يعتبر توبة.
يدرأ حد الزنا: موت الشهود قبل تنفيذ الحد، وتكذيب المزني بها المقر بالزنا.
يدرأ حد القذف: رجوع الشهود عن الشهادة، وعفو المقذوف عن القاذف، والقذف بالتعريض أو القذف الكنائي.
يدرأ حد الشرب: الجهل بالتحريم، الجهل بأن ما شربه كان خمرًا.
يدرأ حد الحرابة: التوبة قبل القبض عليه.