فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 43

قال ابن تيمية:"فإذا دار الأمر بين أن يخطئ فيعاقب بريئا أو يخطئ فيعفو عن مذنب، كان هذا الخطأ خير الخطأين، أما إذا حصل عنده علم أنه لم يعاقب إلا مذنبا، فإنه لا يندم، ولا يكون فيه خطأ" [1]

ثانيًا: الأخذ بهذه القاعدة يحقق الأمن للفرد والمجتمع:

فالأخذ بهذه القاعدة يجعل المتهم في مأمن من أن تلفق له تهمة على جريمة عقوبتها قاسية موجعة، لأن دون ذلك قيودًا وشروطًا وطرقًا للإثبات قد لا يمكن تحقيقها مع وقوع الجريمة فعلًا، فما بالك بالتلفيق وشهادة الزور. [2]

وهذا يحقق مصلحة للمجتمع حيث يأمن الناس على أنفسهم من أن يظلموا من الجهة التي وجدت لتؤمن لهم الأمن وهي القضاء، فسياسة الشريعة أن العقوبة الشديدة تحتاج إلى طريقة إثبات مشددة، وهذا من باب التناسب بين العقوبة والجريمة، ولا تتناسب وسائل الإثبات الشديدة التي اشترطتها الشريعة لإثبات الحد مع عدم الأخذ بهذه القاعدة.

(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 15\ 308

(2) العاني: محمد شلال حبيب، التشريع الجنائي الإسلامي، ص (64 - 65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت