فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 43

الأول: في سياق الحديث عن أحكام الصيام، قال - سبحانه وتعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ... وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [البقرة: 187]

الثاني: في سياق الحديث عن أحكام الطلاق، قال - سبحانه وتعالى: {لطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ... فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 229]

الثالث: في سياق الحديث عن أحكام المواريث، قال - سبحانه وتعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ... (12) تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [النساء: 12، 13]

ومن لا يجوّز القياس لا يجوز له أن يستدل بهذه الآية لإبطال قاعدة من أهم قواعد الفقه الجنائي في الإسلام، خاصة أنها جاءت بعد اسم الإشارة (تلك) التي تفيد الحديث عن أمر في سياق الآيات، فأين ذلك من الحدود وعدم درئها بالشبهات؟

و الاستدلال بهذه عليهم لا لهم؛ لأنه في درء الحد إلزام لحدود الله بالستر على المسلم، وكذلك التثبت من الأمر قبل توقيع العقوبة على المسلم. [1]

ثانيًا: استدلوا بأن الحديث المروي لإثبات هذه القاعدة ضعيف، قال ابن حزم:"فحصل مما ذكرنا أن اللفظ الذي تعلقوا به لا نعلمه روي عن أحد أصلا، وهو"ادرءوا الحدود بالشبهات" [2] "

وقد أجيب عن هذا من وجوه:

(1) القاضي: محمد إبراهيم محمد، مسقطات العقوبة الحدية، ط دار الأصالة للصحافة والنشر، الطبعة الأولى 1989 م،108

(2) ابن حزم: المحلى، 12/ 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت