الصفحة 16 من 16

وفي درر الحكام:"ويتبع عرف البلدة فيما لم يعين وقت ابتداء العمل وانتهائه" [1] .

وقال ابن تيمية في الفتاوى:"وان ما عده الناس بيعًا فهو بيع وما عدوه إجارة فهو إجارة وما عدوه هبه فهو هبه وما عدوه وقفًا فهو وقف ..." [2] ، وفي مجلة الأحكام العدلية [3] ،"يصح استئجار الدار والحانوت بدون بيان كونه لأي شيء وإما كيفية استعماله فتصرف إلى العرف والعادة".

من العرض السابق يتضح لنا ان عقد المشاركة الزمنية المسمى تايم شير لا يخرج من كونه عقد شركة أو عقد إجارة. فإذا انعقد على أساس الشركة فهو في أغلب أحواله جارٍ على أحكام الشركة عند جمهور العلماء والجديد فيه ان الحصص يجري تداولها كالأسهم وان الإدارة في الشركة منوطة بشخصية اعتبارية تنهض بها مقابل أجرة وكل ذلك جائز لا بأس به وهو أمر معتاد في الشركات. وما قد يكتنف مثل هذه الترتيبات من شروط مخالفة من الناحية الشرعية فهو ليس جزءًا أساسيًا في طريقة عمل التايم شير بل يمكن إسقاطه أو الاستغناء عنه. دون التأثير على عمل هذه الشركة.

إذا كان التايم شير على سبيل الإجارة سواء كان المؤجر مالكًا للأصل أو مستأجرًا له إجارة طويلة فكل ذلك جارٍ على أحكام عقد الإجارة المشهورة عند جمهور الفقهاء والجديد فيه انه إجارة متكررة

(1) - درر الحكام، (ج 1 ص 570) .

(2) - الفتاوى، (ج 20 ص 230) .

(3) - مجلة الأحكام العدلية، المادة 527.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت