الصفحة 6 من 19

وورود النجاسات، فالأصل فيها الطهر تطبيقا لقاعدة الأصل البراءة [16] .

إن الدليل الشرعي قد دل على ايجاب خمس صلوات فبقيت السادسة غير واجبة للعلم بعدم الدليل على وجوبها فبقيت على العدم الأصلي، كذلك الحج الى غير مكة أو في غير أشهر الحج، فالأصل هو براءة الذمة من التكاليف الشرعية والحقوق حتى يدل الدليل على شغلها [17] .

ومنها: لو تسحر رجل، وشك هل كان طلع الفجر وقت سحوره، أو لم يطلع بنى على بقاء الليل وعدم طلوع الفجر، لأنه الأصل، ولو أكل، وهو شاك في غروب الشمس، أفطر وكان عليه القضاء، تمسكا ببقاء النهار الذي هو الأصل.

ومنها ما ورد عن عبد الله بن زيد أنه قال: شُكي الى النبي - صلى الله عليه وسلم - (( الرجل يخيل إليه في صلاته أنه يخرج منه شيء ) ). قال: (( لا ينصرف حتى يسمع صوتاَ، أو يجد ريحا ) ) [18] .لأن الأصل هو بقاء الطهارة ولا يثبت خلافه إلا بدليل.

ويعتبر تطبيقا للقاعدة أيضا الحكم بطهارة طين الطرقات وممر الدواب والمشي بالأمدسة التي يجلس بها في المراحيض ... فهذه الغالب فيها النجاسة، وكذا الحكم بطهارة النعال وما نسجه المسلم الذي لا يحترز عن النجاسة والصلاة بثوب من رمي بشرب الخمر او لا يصلي، والحكم بطهارة الطعام الذي يصنعه الكفار مع مباشرتهم للخمر والميتة والخنزير وغيرها [19] .

اذا صلى المصلي فرضه باجتهاد، ولم يتبين له هل صلى في الوقت أو قبله فلا إعادة عليه، لأن الأصل براءة ذمته.

ويستثنى من ذلك أن يكون الأصل هو انشغال الذمة، وذلك كمن شك في صلاته هل صلى ثلاث ركعات أو أربعة، فالحكم هو ثبوت ثلاث ركعات، ويجب عليه أن يأتي بركعة رابعة، لأن الأصل هو انشغال الذمة بالصلاة [20] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت