الصفحة 12 من 19

الإدانة، فإذا حكمت المحكمة بالإدانة رغم تشككها في ذلك كان حكمها جديرا بالنقض [29] .

ويترتب على إعمال هذه القاعدة النتائج التالية:

1 -لا يرغم المتهم على إثبات براءته لأن الأصل فيه أنه بريء.

2 -إن الحكم بالإدانة يتطلب اعتقادا كاملا بثبوت التهمة، ذلك أن وجود الشك بثبوت التهمة معناه تأرجح اقتناع القاضي بثبوت التهمة وبالتالي يترتب على الشك أثره في كونه دليلا ايجابيا للبراءة فيصبح الحكم بالبراءة لازما.

3 -أي ضعف في الأدلة يقوي أصل براءة المتهم ولا تفترض إدانته ولا تجوز ادانته بناء على اعتقاد قوي وإنما بناء على الجزم واليقين.

4 -لا يجوز ادانة المتهم بناء على قول المدعي وحده لأن المدعي يدعي خلاف الأصل والمتهم محصن بأصل براءته وبالتالي فالقول قوله لموافقته هذا الأصل [30] .

إن قاعدة الأصل براءة الذمة التي نص عليها القانون هي قاعدة الزامية للقاضي، يتعين عليه اعمالها كلما ثار لديه الشك في الإدانة، فإذا اعتبر القاضي الواقعة محل الشك ثابتة وقضى بالإدانة كان حكما باطلا، ويجوز أن يستند الطعن في الحكم الى هذا السبب، وهذا ما استقر عليه الفقه والقضاء لكونه مخالفة للقانون وللتطبيق القانوني السليم، وعلى هذا قضت محكمة التمييز في أحد قراراتها على أنه: (( يكفي في المحاكمات الجزائية أن تشك محكمة الموضوع في اسناد التهمة للمتهم لكي تقضي بالبراءة لأن مرجع الأمر في ذلك الى ما تطمئن اليه في تقدير الدليل ) ) [31] .

وتقول أيضا: (( إن تطبيق قاعدة أنه من الأفضل أن تبرئ المحكمة ألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت