حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا )) .أخرجه البخاري، ومسلم، فالأصل هو بقاء الوضوء، ولا يصرف عنه الا بدليل.
أدلة القاعدة من العقل
1 -إن الأخذ بهذه القاعدة يتفق مع مقاصد الشريعة الاسلامية والأساس الذي قامت عليه فهي تهدف الى حماية حقوق الناس من الاعتداء عليها، وبتطبيق هذه القاعدة نسد الطريق أمام من يدعي أموال الناس ودمائهم فلا يقدم ادعاءه الّا بدليل لأن الأصل هو براءة ذمة المدعى عليه.
2 -إن العقل يدل على نفي الأحكام وسقوط التكاليف عن العباد قبل ورود الشرع،، فإن لم يأتي دليل شرعي يدل على وجوب حكم من الأحكام، فإن الحال يبقى على ما كان عليه من البراءة الأصلية.
3 -ان كل من يتمسك بخلاف الظاهر ويريد اثبات أمر عارض فهو مدع، وعليه البينة لأنه مثبت والمنكر متمسك بالأصل وليس عليه سوى اليمين ولا يكلف إقامة البينة على النفي [15] .
يتفرع عن هذه القاعدة العديد من الأمثلة والتطبيقات في مختلف نواحي الحياة في العبادات والمعاملات والأحوال الشخصية والجنيات نورد بعضا منها:
لو وجد انسان ماء قليلا في مغارة، وجوّز نجاسته بولوغ كلب أو سبع، أو خنزير فإنه يجب عليه التطهر به، ويجوز له شربه تمسكا بحكم الأصل، وهو طهوريته، وما خلق عليه، فلا يعدل عنه إلا بدليل يوجب نجاسته، وانتقاله عن الحال الأولي، وكذلك حكم الثوب والمكان والطعام، مع تجويز نجاسة ذلك كله بالعوارض النجسة، من أبوال الحيوان النجسة،