الصفحة 8 من 19

هو الأصل، كذلك الحال لو ضرب ملفوفا بكساء فقد بنصف، ثم اختلف الضارب له وأولياء المضروب في حياته، فقال الجاني، كان ميتا، وقال الأولياء: كان حيا فإن القول قول الجاني لأنه الأصل.

ومنها أيضا قبول قول القاتل غائب العقل مع يمينه، بأنه كان حال قتله مجنونا، لا سكرانا كما يدعي أولياء القتيل، لأنه أعرف بنفسه، والأصل براءة ذمته.

إذا ادّعى شخص على آخر دينا، فعليه إقامة الدليل على أن ذمة المدعى عليه مشغولة بهذا الدين، فإذا لم يستطع اثباته، كانت ذمة المدعى عليه بريئة، لأن الأصل هو البراءة حتى يثبت المدعي دينه.

ومنها: اذا اتلف انسان لآخر مالا واختلفا في قيمة المال المتلف، حيث تجب قيمته على متلفه، كالمستعير والغاصب، والمودع المتعدي، فالقول قول المتلف والبينة على صاحب المال لإثبات الزيادة، لأن الأصل براءة ذمة المتلف مما زاد [25] .

ومنها: لو اختلف المؤجر مع المستأجر في مقدار الأجرة، فالقول قول المستأجر مع يمينه، وعلى المؤجر البينة، لأن الأصل براءة ذمة المستأجر من الزيادة [26] .

ومنها: لو اختلف البائع والمشتري في مقدار الثمن بعد هلاك المبيع أو خروجه عن ملكه فإن القول قول المشتري وعلى البائع البينة لاثبات الزيادة. كذلك لو ادعى المستعير رد العارية فإن القول قوله، إذ الأصل براءة ذمته، وكذلك لو ادعلى الوديع رد الوديعة.

ومنها: لو أقر انسان لآخر بمجهول، بأن قال: لفلان علي شيء أو حق، فإنه يصح ويلزمه تفسيره، أي بيانه، ويقبل منه أن يبينه بما له قيمة، فلو بينه وادعى المقر له أكثر مما بينّه المقر فإن القول للمقر، وعلى المدعي إثبات الزيادة [27] .

وأنهما اذا اختلفا في المال المأخوذ هل هو أمانة أم قرض، فالقول قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت