مطلقًا ولو غَيْر القرآن، ولعموم نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكتابة عليها [1] .
جـ 3: ليس السَّكن إلى جانب القبور عِدَّة أيام أو أسابيع من أجل الميت إيناسًا له - في زعهم - أو تعلُّقًا به وحبًّا له مثلًا - من هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا من هدي الخلفاء الراشدين، ولا سائر الصحابة - رضي الله عنهم - ولا عُرِف عن أئمة أهل العلم - والخير كل الخير في اتباعهم - ترك المبيت عند القبور لما ذكر؛ اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه وسائر أصحابه ومن تبعهم بإحسان - رضي الله عنهم.
أما تخصيص يوم الخميس بزيارة القبور فهو ابتداع في الدين؛ وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أحدث في ديننا هذا ما ليس منه فهو رَدٌّ» [2] .
وأمَّا حُكْم زيارة النساء القبور، وبكائهن ولطمهن الخدود على الميت - فمن كبائر الذنوب؛ لما تقدَّم في جواب السؤال الأول.
س 4: ما حُكم ذبح ذبيحة أو أكثر في البيت على روح الميت عند مُضِيِّ أربعين يومًا على وفاته، وإطعامها الناس؛ بقصد التقرب إلى الله ليغفر لميتهم ويرحمه، ويسمُّونها الرحمة أو عشاء الميِّت؟
جـ 4: ما ذكرتَ من الذبح على روح الميت عند مضي أربعين يومًا عليه من تاريخ وفاته وإطعامها الناس؛ تقرُّبًا إلى الله رجاء المغفرة والرحمة - بدعةٌ منكرة؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل ذلك ولم يفعله الخلفاء الراشدون، ولا سائر الصحابة - رضي الله عنهم - ولا أَئِمة أهل العلم، فكان إجماعًا على عدم مشروعيَّتِه، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه
(1) رواه الترمذي وغيره بإسناد صحيح.
(2) رواه البخاري ومسلم.