فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 34

قال: «مَنْ عَمِل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رَدٌّ» ، ومن قوله: «مَنْ أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدٌّ» [1] .

س 5: ما حُكْم زيارة النساء القبورَ يوم الخمس، وتوزيع الخبز والتَّمر واللحم عندها؟

جـ 5: أوَّلًا: الصَّدَقة عن الميت مشروعةٌ للأحاديث الثابتة في ذلك، لكن لا يكون توزيعها عند القبور؛ لأنه لم يُعْهَد ذلك في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا زمن الصحابة - رضي الله عنهم - فكان بدعةً منكرة؛ لما ثبت من قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدٌّ» ، وكذا تخصيص يومٍ للصدقة.

ثانيًا: زيارة النساء القبور يوم الخميس أو غيره لا يجوز؛ لما تقدم في الجواب عن السؤال الأول.

س 6، 7: ما حُكْم قراءة القرآن على القبور، وما حُكْم قراءة القرآن ثلاثة أيام على الأقلِّ في بيت الميت؟

جـ 6، 7: أوَّلًا: قراءةُ القرآن على القبور حرامٌ، والصحيح من قولَي العلماء أن ثواب القراءة لا يَصِل إلى الميت بل هو بدعة، وقد صَدَر في ذلك فتوى عن سؤالٍ مماثل هذا نصُّها:"قراءة القرآن عبادةٌ من العبادات البدنية المحضة، لا يجوز أخذ الأجرة على قراءته للميت، ولا يجوز دفعُها لمن يقرأ، وليس فيها ثوابٌ والحالة هذه، ويأثم آخذ الأجرة ودافعها"، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا يصِحُّ الاستئجار على القراءة وإهداؤها إلى الميت؛ لأنه لم يُنْقَل عن أحدٍ من الأئمة، وقد قال العلماء: إن القارئ لأجل المال لا ثواب له، فأيُّ شيءٍ يُهدَى إلى الميت؟! انتهى.

والأصل في ذلك أن العبادات مبنيةٌ على الحَظْر، فلا تفعل عبادةٌ إلا إذا دَلَّ الدليل الشرعي على مشروعيَّتِها؛ قال - تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [المائدة/92] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَمِل عملًا ليس

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت