{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال/60] ، وقد فَسَّر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - القوةَ بأنها الرمي، والوسائل لها حكم الغايات، ولا فرق بينما كان على مال وغيره؛ لأن المال تابع غير مقصود ولكن بشرطه.
وإن كان اللعب لا يترتَّب عليه مفسدةٌ راجحة أو مساوية كالسباحة والسباق على الأقدام - فيباح بنفسه بدون عِوَض؛ لأنه إعانة وإجمام، وراحة للنفوس، وأمَّا مع المال فلا يجوز؛ لأن أكل المال به ذريعةٌ إلى اشتغال النفوس به واتخاذه مكسبًا، وهو من اللهو واللعب الخفيف على النفوس، فتشتاق رغبتها إليه.
الجواب: لا يجوز فعلُ ما يُغضِب الله - تعالى - ويتأكَّد ذلك إذا حلف الشخصُ على تركه؛ لأنه طاعة من وجهين: أحدهما: من جهة أمر الشارع بتركه، والثاني: من جهة كَوْنه حلف على هذا التَّرك، فهذا الشخص الذي حلف على ترك عادة التدخين مُدَّة معينة ثم شربه قبل تمام المدة المعينة، قد عصى الله في شربه، وحنث في يمينه، فإنه خبيث واللهُ حرَّم الخبائثَ، ويجب على هذا الشخص التوبة والرجوع إلى الله، وترك هذه العادة السيئة، ويندم على فعله، ويعترف بذنبه، وأما من جهة الحنث فإنه يُكَفِّر عنه فيطعم عشرة مساكين، لكل مسكين مدُّ بُرٍّ، أو كسوته، أو تحرير رقبة، فإن لم يجد فإنه يصوم ثلاثة أيام متتابعات؛ قال - تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة/89] ، وفي قراءة ابن مسعود: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) ، والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية.