6 -تخريب البيوت فجأةً بالانتقال من الغنى إلى الفقر بساعة واحدة.
وأما منافعه فهي ما يلي:
1 -السُّرور النفسي الذي يحصل عند اللاعب في حالة الغَلَبة.
2 -الكسب المادي الذي يأخذه وهو مرتاح.
وإذا رجعتَ إلى هذه المضارَّ وهذه المنافع وقارنت بينهما، وجدت أن العقل لا يشكُّ في تحريمه؛ لكثرة مضاره وقلة منافعه، ومن أراد زيادةً على ما ذكرناه فعليه بمراجعة"الفتاوى المصرية"؛ لشيخ الإسلام، المجلد الرابع ص 26.
وإن كانت اللعبة الشعبية بالكرة على اختلاف أنواعها فلا يجوز؛ والأصل في هذا أن الشريعة مبنيةٌ على جَلْب المصالح ودرء المفاسد، ومن ذلك: الذرائع لها حكم غايتها، واللَّعِب بالكرة يترتَّب عليه مفاسد، هذا مُوجَزُها:
1 -أنها تَصُدُّ اللاعب بها والمُشاهِد لمن يلعب بها عن ذكر الله وعن الصلاة مطلقًا حتى ينساها، إذا كَثُر ذلك أصبح صفة ثابتة فيستمر على تركها، أو أنه يترك فعلها في جماعة؛ لقوله - تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة/91] ، فيكون حرامًا، فاللعب بالكرة يشترك مع هذه المذكورات بالصَّدِّ عن ذكر الله وعن الصلاة، ومعلوم أن الصلاة رُكْن من أركان الإسلام، وأن فعلها في وقتها جماعة واجب، ولا يُعذَر إلا من اتَّصف بعذر شرعي.
2 -ما يترتَّب على اللعب بها من المفاسد الاجتماعية كالعداوة والبغضاء، وما ينشأ عنها، وهذا مُحَرَّم؛ لقوله - تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة/91] .
3 -ما ينشأ على اللاعبين من الأضرار البدنية الناشئة عن التَّصادُم والتَّلاكُم، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا ضرر ولا ضِرار» ، وإذا نُهِي عن الضِّرار ابتداء فكذلك ما يؤدي إليه، وإن كان اللعب يفضي إلى ما هو محبوب مرضيٌّ لله ورسوله مع نية على تحصيل محابِّه ودفع ما يغضبه كالسباق بالخيل والإبل والرمي بالنِّشاب، فهذا لا شك في مشروعيته؛ قال - تعالى: