بسم الله الرحمن الرحيم
الرقم: 3626/ 1
التاريخ: 21/ 11/1388 هـ
من محمد بن إبراهيم إلى المكرَّم عبدالكريم السحلي - سلَّمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، بالإشارة إلى كتابك الذي تسأل فيه عن سبعة أسئلة:
الأول: ما حكم دخول المسجد بالأحذية؟
والجواب: يجوز دخول المسجد بالأحذية إذا لم يكن فيها نجاسة، فإن كان فيها نجاسة مَسَحها بالأرض حتى تزول، فإذا زالت فلا مانع من الدخول بها؛ والأصل في هذا ما رواه أبو داود في"سننه"، والدَّارِمي في"مسنده"بسندَيهما عن أبي سعيد الخدري قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بأصحابه إذا خلع نعلَيْه فوضعهما عن يساره، فلمَّا رأى ذلك القومُ، خلعوا نعالهم، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال: «ما حملكم على إلقاء نعالكم» ، قالوا: رأيناك ألقيتَ نَعلَيْك فألقينا نِعالَنا»، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قَذَرًا، إذا جاء أحدُكم المسجد فلينظر، فإن رأى في نعلَيه قذرًا فليَمْسَحْه وليُصَلِّ فيهما» .
الثاني: هل يجوز المسح على الشَّراب الذي يصف البشرة؟
الجواب: لا يجوز المسح على الشراب إذا كان يصف البشرة؛ لمفهوم ما رواه الإمام أحمد والترمذي وصحَّحه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح على الجورَبَين والنَّعلَين، وثبت بطريق التواتر أنه مسح على الخُفِّ، والجَوْرَب هو ما يلبس في الرِّجل على هيئة الخُفِّ من غير الجلد، ويكون ساترًا للمفروض قدرًا وصفه بألاّ يصف البشرة لكونه رهيفًا، والأصل في العبادات المنع والمسح من باب العبادات، فيقتصر على ما ورد، والباقي يبقى على الأصل.