مسائل في قنوت النوازل
للشيخ عبدالله حمود الفريح
القنوت: يطلق على معان والمراد به هنا الدعاء في الصلاة في محل مخصوص من القيام.
قال ابن القيم في زاد المعاد (1/ 276) :"فإن القنوت يطلق على القيام, والسكوت, ودوام العبادة, والدعاء, والتسبيح, والخشوع".
ونقل الحافظ في الفتح عن شيخه زين الدين العراقي نظم معان القنوت في أبيات فقال:
ولفظ القنوت اعدد معانيه تجد ... مزيدًا على عشر معانٍ مرضيّة
دعاء, خشوع, والعبادة, طول سكوت ... إقامتها, إقراره بالعبوديّة
صلاة, صيام, وطوله ... كذلك دوام الطاعة الرابح القنيّة
[والقنيّة: ما اقتني من شاة أو ناقة ونحوهما] .
وقنوت النوازل: هو الدعاء في النوازل التي تنزل بالمسلمين لدفع أذى عدو أو رفعه أو رفع بلاء ونحو ذلك.
-قال النووي في شرح مسلم:"والصحيح المشهور أنه إذا نزلت نازلة كعدو وقحط ووباء وعطش وضرر ظاهر بالمسلمين ونحو ذلك، قنتوا في جميع الصلوات المكتوبات".
1.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه:"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَنَتَ شَهْرًا يَلْعَنُ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ"متفق عليه واللفظ لمسلم.
2.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه:"أَنَّ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ اسْتَمَدُّوا رَسُولَ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى عَدُوٍّ فَأَمَدَّهُمْ بِسَبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْقُرَّاءَ فِي زَمَانِهِمْ كَانُوا يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ حَتَّى كَانُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قَتَلُوهُمْ وَغَدَرُوا بِهِمْ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ"