قال شيخنا ابن عثيمين:"الوارد عنه - صلى الله عليه وسلم - في قنوت النوازل أنه قنوت قصير, يدعو لقوم أو يدعو على قوم بدون إطالة, ولكن إذا أطال الإنسان إطالة لا يحصل فيها تعب على المصلين, وكان يرى فيهم الرغبة في هذا, والدعاء لا يتجاوز ما يتعلق بالنازلة, فإن هذا لا بأس به, لأن الإلحاح في الدعاء من الأمور المشروعة, ولم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما أعلم النهي عن إطالة"
القنوت إلا إذا كان شاقًا على المصلين" [انظر فتاوى نور على الدرب في موقع الشيخ ابن عثيمين] ."
بل يشرع القنوت في النازلة ولو وقعت خارج بلاد المسلمين إن لحق المسلمون منها ضرر أو أذى.
ويدل على ذلك: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - السابق نص في هذا حيث قنت الرسول - - صلى الله عليه وسلم - على أولئك المذكورين من أهل مكة، ومكة آنذاك لا تزال دار كفر.
خامسًا: يجوز الدعاء لأشخاص بأعيانهم من المستضعفين المسلمين - إن دعت الحاجة لذلك-
كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - السابق وفيه قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ .... ) الحديث.
-وهل يجوز لعن الكافر المعين كما أنه يجوز الدعاء للمسلم المعين المستضعف؟
اختلف أهل العلم في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز لعنه لأن حاله عند الوفاة لا تُعْلَم, واختاره شيخنا ابن عثيمين، وقالوا: ربما يسلم هذا الكافر فيموت مقربًا عند الله فكيف نحكم بكونه ملعونًا وقد قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} فقد قيَّدت هذه الآية استحقاق اللعنة بالوفاة على الكفر.
وأيضًا نُهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك لما دعا على أشخاص بأعيانهم.