النار: النساء؛ لأنهن يُكثرن اللعن، ويكفرن العشير. وأن اللعان ترجع إليه اللَّعْنةُ، إذا لم تجد إلى من وجهت إليه سبيلًا.
ومن العقوبات المالية لِلَّعَّان: أنه إذا لعن دابة تُركت.
وقد بالغت الشريعة في سد باب اللعن عن من لم يستحقه، فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن لعن الديك، وعن لعن البرغوث، فعلى المسلم الناصح لنفسه حفظ لسانه عن اللعن، وعن التلاعن، والوقوف عند حدود الشرع في ذلك، فلا يُلعن إلا من استحق اللعنة بنص من كتاب أو سنة، وهي في الأُمور الجامعة الآتية:
1.اللعن بوصف عام مثل: لعنة عامة على الكافرين. وعلى الظالمين. والكاذبين.
2.اللعن بوصف أخص منه، مثل: لعن آكل الربا, ولعن الزناة, ولعن السُّرَّاق والمرتشين, ونحو ذلك.
3.لعن الكافر المعين الذي مات على الكفر. مثل: فرعون.
4.لعن كافر معين مات، ولم يظهر من شواهد الحال دخوله في الإسلام فيلعن, وإن توقَّى المسلم، وقال: لعنه الله إن كان مات كافرًا، فحسن.
5.لعن كافر معيَّن حي؛ لعموم دخوله في لعنة الله على الكافرين، ولجواز قتله، وقتاله, ووجوب إعلان البراءة منه.
6.لعن المسلم العاصي - مُعيَّنًا - أو الفاسق بفسقه، والفاجر بفجوره. فهذا اختلف أهل العلم في لعنه على قولين، والأكثر بل حُكي الاتفاق عليه، على عدم جواز لعنه؛ لإمكان التوبة، وغيرها من موانع لحوق اللعنة، والوعيد مثل ما يحصل
من الاستغفار، والتوبة، وتكاثر الحسنات وأنواع المكفرات الأخرى للذنوب. وإن ربي لغفور رحيم. أ. هـ
فلا يزيد في قنوته أدعية أخرى، وإنما يقتصر على النازلة كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"فالسنة أن يقنت عند النازلة ويدعو فيها بما يناسب أولئك القوم المحاربين". (مجموع الفتاوى 21/ 155) .
وقال أيضًا:"وينبغي للقانت أن يدعو عند كل نازلة بالدعاء المناسب لتلك النازلة. وإذا سمى من يدعو لهم من المؤمنين ومن يدعو عليهم من الكافرين المحاربين كان ذلك حسنًا". (مجموع الفتاوى 22/ 271) .