الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين. القائل في كتابه الكريم:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} [1] .
والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه.
أما بعد.
فالنظام السياسي في الإِسلام هو أحد نظمه الكثيرة المترابطة والمتناسقة، والتي يتألف منها - مجتمعة - عقد الإِسلام المتكامل.
ويمتاز التشريع الإِسلامي السياسي عن غيره من التشريعات الوضعية بمميزات كثيرة، منها: -
1 -وضع القواعد العامة، والأسس المهمة التي يقوم عليها الحكم مثل: العدل - والشورى - والبيعة - والطاعة - والنصح، دون تفصيل لهذه القواعد، الأمر الذي يعطي أهل الحل والعقد مكنة من التصرف وفق الضوابط الشرعية والعرفية.
2 -اشتراط صفات معينة في كل ما يلي أمرا من أمور المسلمين، ولا سيما الولايات العامة، كالإِمامة، والوزارة، والقضاء، والإِمارة.
3 -تقرير الحقوق المتوازنة العادلة لكل من الراعي والرعية، بلا إِفراط ولا تفريط.
4 -مسئولية الإِمام عن رعيته، وهي مسئولية عظمى في الدنيا والأخرى.
5 -مراعاة جلب المصالح ودرء المفاسد في شئون الحكم كلها.
(1) سورة النساء /59.