الصفحة 2 من 60

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين. القائل في كتابه الكريم:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} [1] .

والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه.

أما بعد.

فالنظام السياسي في الإِسلام هو أحد نظمه الكثيرة المترابطة والمتناسقة، والتي يتألف منها - مجتمعة - عقد الإِسلام المتكامل.

ويمتاز التشريع الإِسلامي السياسي عن غيره من التشريعات الوضعية بمميزات كثيرة، منها: -

1 -وضع القواعد العامة، والأسس المهمة التي يقوم عليها الحكم مثل: العدل - والشورى - والبيعة - والطاعة - والنصح، دون تفصيل لهذه القواعد، الأمر الذي يعطي أهل الحل والعقد مكنة من التصرف وفق الضوابط الشرعية والعرفية.

2 -اشتراط صفات معينة في كل ما يلي أمرا من أمور المسلمين، ولا سيما الولايات العامة، كالإِمامة، والوزارة، والقضاء، والإِمارة.

3 -تقرير الحقوق المتوازنة العادلة لكل من الراعي والرعية، بلا إِفراط ولا تفريط.

4 -مسئولية الإِمام عن رعيته، وهي مسئولية عظمى في الدنيا والأخرى.

5 -مراعاة جلب المصالح ودرء المفاسد في شئون الحكم كلها.

(1) سورة النساء /59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت