فهرس الكتاب
وأما في السنة. فقد وردت هذه المادة ومشتقاتها في عشرات الأحاديث وهي تعود في جملتها إِلى المعنى اللغوي، وإِلى المعنى الشرعي في القرآن الكريم.
المعنى الاصطلاحي المراد في البحث:
والمراد بالطاعة هنا: الاستجابة والانقياد لما يأمر به وينهى عنه ولي الأمر وذلك بامتثال الأمر والنهي دون منازعة ومعارضة، سواء أمر بما يوافق الطبع، أو لم يوافقه بشرط أن لا يأمر بمعصية [1] .
وقد ورد استعمال الشرع لهذه اللفظة"الطاعة"مقرونا بلفظة أخرى هي"السمع"فيقال: السمع والطاعة، وسمعنا وأطعنا، وذلك في مواضع كثيرة جدًّا.
كما قال تعالى:
{وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} [2] .
وقال: {وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} [3] .
وفي الحديث:"عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ .. [4] ".
والمراد بالسمع:"سماع الكلام وفهمه وامتثاله بالطاعة".
أ - المعنى اللغوي:
المعصية مصدر عصى يعصي، وأصلها من عصوت الجرح: إِذا شددته.
(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن"القرطبي"5/ 261، ومرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح"للقاري"7/ 199 - 200
(2) سورة البقرة / 285.
(3) سورة النساء / 46.
(4) متفق عليه"انظر صحيح البخاري مع فتح الباري 13/ 121، وصحيح مسلم كتاب الإِمارة، الحديث رقم"38.