الصفحة 48 من 60

الفصل الثالث

آثار الطاعة

وإِذا عرفنا ذلك كله عن الطاعة لأولي الأمر فما آثارها على الفرد والمجتمع؟

إِن الطاعة كما أسلفنا إِما أن تكون في طاعة اللَّه، وإِما في معصية اللَّه، ولكل من هاتين الطاعتين آثار عظيمة مهمة فلنعرضها في المبحثين الآتيين:

المبحث الأول

آثار الطاعة المشروعة

في الفصل الأول بان لنا أهمية طاعة أولي الأمر، وأن الحياة السياسية والأمنية والاجتماعية، لا تنتظم ولا تستقر بدون طاعة.

ولنفترض دولة تعيش على التمرد والعصيان وعدم الاستجابة لولاة الأمر، كيف تكون حياة الشعب؟

إِنها - بكل تأكيد - حياة فوضوية قلقة، تصدر عن الأهواء وحظوظ النفس، وترد على الهرج والمرج والمنازعات المأساوية، أما مع وجود التزام الطاعة المشروعة فالأمر بخلاف ذلك، حيث انتظام الأمور واستقرارها.

فما آثار التزام هذه الطاعة المشروعة؟

إِنها كثيرة، وهي تأتي في سلسلة آثار الالتزام بالشرع، عقيدة وسلوكا، وأخلاقا ومعاملات وآدابا. ومن أبرز ذلك:

1 -امتثال أمر اللَّه تعالى، وابتدار طاعته، فإِن من أطاع الأمير بالمعروف فقد أطاع اللَّه. كما قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} [1] .

(1) سورة النساء / 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت