الصفحة 37 من 60

1 -الاستطاعة، بحيث إِذا طلب منه القيام بأمر فإِنه يقوم به حسب القدرة والاستطاعة لا أن يعمل فوق طاقته، وقد دلت النصوص الشرعية العامة والخاصة على ذلك.

فمن النصوص العامة: قَوْله تَعَالَى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا} [1] .

وقوله: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [2] .

وقوله: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [3] .

ومن النصوص الخاصة:

أ - ما رواه جرير بن عبد اللَّه - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال:"بَايَعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَلَقَّنَنِي"فِيمَا اسْتَطَعْتُ".. وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ [4] ".

ب -(( وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا:"فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ" [5] .

جـ - وروى عبد اللَّه بن عمرو بن العاص حديثا طويلا جاء فيه:(( ... وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ فُؤَادِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ" [6] ."

ففي هذه الأحاديث تقييد للطاعة بالاستطاعة والقدرة، وهذا كما يقول الإِمام النووي: من كمال شفقته - صلى الله عليه وسلم - ورأفته بأمته، يلقنهم أن يقول أحدهم: فيما استطعت، لئلا يدخل في عموم بيعةِ ما لا يطيقه، وفيه أنه إِذا رأى

(1) سورة التغابن / 16.

(2) سورة البقرة / 286.

(3) سورة الحج / 78.

(4) متفق عليه (صحيح البخاري مع فتح الباري 13/ 193، كتاب الأحكام الباب 43، وصحيح مسلم كتاب الإِيمان، الحديث رقم 46.

(5) متفق عليه (صحيح البخاري مع فتح الباري السابق. وصحيح مسلم كتاب الإِمارة الحديث 90 هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم:"فيما استطعت."

(6) رواه مسلم كتاب الإِمارة الحديث رقم 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت