فإِكراهه إِما أن ينصب على الأقوال أو على الأفعال.
فإِذا كان على الأقوال: فإِما أن يكون إِكراهه بحق كإِكراه المرتد بأن يعلن توبته، فهذا الإِكراه صحيح والطاعة واجبة هنا.
وإِن كان الإِكراه بغير حق كالإِكراه على النطق بالكفر فالطاعة جائزة افتداء لنفسه، بشرط أن يكون قلبه مطمئنا بالإِيمان لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} [1] .
فإِن عصى المكَره وصبر حتى قتل فهو شهيد بلا خلاف [2] .
وإِذا كان الإِكراه على الأفعال:
فإِن كان الإِكراه على قتل معصوم أو تعذيبه، فلا تجوز الطاعة بالإِجماع، كما تقدم وإِن كان على الزنا فتجوز الطاعة من المرأة، أما الرجل فعلى وفق الخلاف السابق.
(1) سورة النحل / 106.
(2) انظر: أحكام القرآن لابن العربي ص: 1179، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 10/ 188.