ولا يقف الدور الجهادي عند الاستشهاد أو مقاومة جنود الاحتلال في ساحات الانتفاضة، بل استخدمت الفتاة الفلسطينية الإنترنت لدحر العدو الصهيوني وتكبيده خسائر بشرية، وقد أذاعت وكالات الأنباء 26/ 1/2001، أن الفتاة الفلسطينية منى أمانة البالغة من العمر 25 عامًا استخدمت طريقًا جديدًا للجهاد في سبيل قضية بلادها والمشاركة بدورها في الجهاد ضد الاحتلال الإسرائيلي فتعرفت على الشاب الإسرائيلي أوفير راحوم 16 عاما عن طريق الإنترنت وطلبت منه القدوم لزيارتها في رام الله وفي الموعد المحدد ذهب الشاب الإسرائيلي وأمام بيتها فوجئ بأقاربها يستقبلونه بإطلاق الرصاصات عليه ليلقي حتفه في الحال ويصبح أول قتيل للإنترنت في الأراضي المحتلة.
ولقد لعبت المرأة الفلسطينية دورا مهما في الجانب الإعلامي والصحفي في إبراز وإظهار الوحشية والقمع اللذين يتعامل بهما جنود الاحتلال الإسرائيلي واستخدام الأسلحة الحية في مواجهة أطفال وحجارة، ونقلت لنا وكالات الأنباء والفضائيات صورا لكثير من الصحفيات الفلسطينيات وسط المواجهات وتحت زخات الرصاص يتابعن أولا بأول الأحداث في مواقعها.
ولا يكاد يخلو تقرير تليفزيوني مصور من الأراضي الفلسطينية من مشاهدة لمئات النسوة وهن يعترضن الجنود لدي محاولتهم اعتقال أحد الشبان، كما كانت الصحفيات الفلسطينيات من أوائل الذين قدموا تقارير تليفزيونية حول المجازر التي ارتكبها جنود العدو الصهيوني وخاصة مقتل الطفل محمد الدرة.
أما الدور الخطير الذي تمارسه المرأة الفلسطينية داخل البيت، فهو تربية جيل فريد من الأطفال الشهداء أو ما يمكن أن نسميه التربية الاستشهادية، وهذا الجيل الفريد من الأطفال الشهداء الذي استطاعت المرأة الفلسطينية تربيته يشكل العمود الفقري للانتفاضة ولحركة الاستقلال والنصر بإذن الله.
وهذه التربية الاستشهادية التي تربي عليها الأم الفلسطينية أطفالها تتضمن جوانب عديدة من أركان التربية الإسلامية فهي تتضمن: إيمان واعتقاد بالله وإيمان بقضاء وقدر الله، واستعداد وتهيئ بدني وذهني ونفسي لملاقاة أعداء الله، فالعلاقة وطيدة وقوية لا يمكن إنكارها بين استمرار هذا النوع من التربية واستمرار الانتفاضة والمقاومة والصمود.
وتتجلى معاناة المرأة الفلسطينية سواء في الداخل الفلسطيني، أو في الأراضي المحتلة سنة 1948، أو في المنفى، إذ تحمل المرأة في الداخل الفلسطيني مسؤولية العائلة في ظل غياب