الصفحة 54 من 105

أختي الكريمة: إنني أخاطبك وكلي أمل فيك لأنني أعلم أنك مربية الأجيال وصانعة الرجال فهلا وقفتِ مع نفسك قليلًا وتأملتِ حال أمتك اليوم وما يجب عليك تجاهها، أختي الفاضلة: هل عقدت يومًا ما مقارنة بينك وبين أخواتك المسلمات المضطهدات في بلادهن وكيف أنك في راحة ودعة بين أهلك وخليلاتك وهن مشردات ذليلات يبحثن عن مثل ما أنت فيه فلا يجدنه، وتنامين عفيفةً شريفةً بين أهلك وأسرتك وهن حبالى من نطف إخوان القدرة والخنازير عباد الصليب وأنت باردة القلب قد تتذكرينهن ساعة ولكنك تلهين ساعات.

أختي الغالية: يا حفيدة صفية والخنساء وأم عمارة، هلا مسحت العار عن جبين الأمة والذي خلَّفه أشباه الرجال من أمتنا، فارعيني سمعك وافتحي لي قلبك وتأملي معي تلك العين الظالمة التي تنظر للمجاهدين بنظر الاتهام والتخطئة دائمًا بحيث تفسر كل موقف لهم في هذه الأرض على أسوأ الاحتمالات وأن المفترض ألا يفعل المجاهدون كذا لأن البعض قد يفهم هذا الفعل خطأ في حين تراها نفسها هي تلك العين التي تغض عن أخطاء لا تغتفر ولا تؤوَّل إذا صدرت من غير المجاهدين ونخص بالذكر هنا العلماء والحكام لأنه كما قال ابن المبارك:

وهل أفسد الدين إلا الملوك ... وأحبار ... سوءٍ ... ورهبانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت