ولو كان الإخوة سيطروا على أرض واستقرت لهم ثم بعد ذلك لم يقيموا شرع الله بحجة عدم التصادم مع الناس لحُقّ لمن انتقد أن ينتقد، بل ولكان ذلك من التعطيل لشرع الله.
أما قولهم (أن التنظيم كان يقيم في السر أكبر من ذلك)
فأقول هذا يختص بالمحاربين من المرتدين والعملاء والجواسيس
لأن هذا يقع ضمن العمل الجهادي فلا يشترط له التمكن والسيطرة، بل لا تحصل السيطرة والتمكن إلا بقتل مثل هؤلاء الذين يهددون الجهاد
ولا ننسى أن الإخوة في"قاعدة جزيرة العرب"لما تمكنوا في أبين وشبوة أقاموا الشرع في هذه المناطق بحسب القدرة والاستطاعة، لأن الأمر لم يستتب لهم كاملًا.
وبعض أهل العلم يحرم إقامة الحدود في حالة الحرب، ومنهم من يخير بحسب اجتهاد الأمير، ومنهم من يوجب، والمسألة اجتهادية.
وكذلك الإخوة في الصومال أقاموا الشرع والحدود عندما تمكنوا في وسط الصومال وجنوبها
وكذلك الإخوة في الشام في جبهة النصرة عندما يسيطرون على منطقة يقيمون فيها شرع الله ويضعون القضاة الذين يحكمون بين الناس بالشرع.
وليس تحكيم الشريعة منحصر في تطبيق بعض الحدود كما يفهم البعض، وإنما في إقامة التوحيد وتحكيم الشرع في جميع شؤون الحياة، وفي الدماء، والأموال، والأعراض
وكما هو معلوم أن الأرض ليست مستقرة لهم حتى يطالبوا بتطبيق جميع الحدود أو يعتبر ذلك قادحًا وعيبًا فيهم
والله الهادي.
التهمة الخامسة: