وأتوا بحدهم وحديدهم وقضهم وقضيضهم وخيلهم وخيلائهم حربًا عليه وتكذيبًا له ثم سموه فعالج سكرات الموت أشد معالجة حتى أفضت روحه الطاهرة إلى باريها تبارك وتعالى .. ثم خلفوه بآل بيته شر خلفة فطعنوا في زوجاته وهبروا أولاده وساقوا ذراريه صلى الله عليه وسلم إلى حتوفهم و مصارعهم بالنار والحديد والبطش والتنكيل فنحروهم كما نحر جند البغدادي طالب الصلاة.
و للأسف وجدت أن أكثر أنصار الدولة لا تجذبهم المقالات بقدر ما تجذبهم وتجلبهم الإصدارات المزخرفة بالفقاعات المبهرجة أعني الأناشيد والإيقاعات التفجيرية .. ولا غرو في ذلك فمن تربى على تقديس بروسلي مع وثنيته وتعظيم رامبو مع نصرانيته سيجذبه لون الدماء الذي يفوح من إصدارات المسالخ التي كانت وليدة سفاح ثقافة البوب و"سبيس تون"وجاكي شان مع ثقافة ردهات مخابرات صدام حسين .. فأنتجت هذا الوليد المسخ الذي سمي زورًا وبهتانًا وترويجًا وخداعًا بالدولة الإسلامية وهي منه براء.
ولا يشك عاقل أن الأمة غزيت ثقافيًا قبل أن تغزى عسكريًا ... وأن الاحتلال الثقافي ثمرة للاحتلال العسكري الذي رحلت مظاهره من بلدان العربان بعد أن جذر ثقافته المتشظية التي تخرج شطأها النكد كل حين ..
ثقافة ملونة زئبقية مشكلة، قابلة للطرق والسحب .. ولهذه الثقافة عدة ولادات فمن رحمها خرجت الاشتراكية والرأسمالية والماركسية .. فكان لها القبول في بادئ الأمر إلى أن تعرت ودحضت بالقلم والبيان .. فجاءت الولادة الثانية الديمقراطية الكلاسيكية فكسدت بعد أن أكل صنمها من روج لها .. فجاءت ديمقراطية مزخرفة بنقوشات الشورى ترويجًا وتضليلًا .. فانطلق إليها نفر وامتنع آخرون فنصب لهم من يهيج عواطفهم ويناغي أشجانًا مكبوتة مكنونة في أجوافهم .. فخ له خوار خواره تلك الإصدارت آنفة الذكر خوار يقول بقول خير البرية وهم من أهل الدنية.
فخ نسج له ثوب الخليفة لينادي على مكنون قابع في نفوسهم .. مكنون عطش لمجد آبق مل من قيد كافر مارق .. مكنون آثر الأحلام فخشي أن يقول ليس على الملك ثوب.
فنصب فخ الخليفة من أشرب بثقافة البعث ونمى في ردهات الأمن العامة وشعب وفرق البعث فتطاير إلى هذا الفخ حدثاء نهلوا من ثقافة غرندايز وساسوكي .. ورامبو وبروسلي.