فهرس الكتاب
ودحض مقولة المذيع وبيان خطئه يحتاج إلى تفصيل ليس مقامه الدقائق المحصورة التي هي من زمن البرنامج خصوصا وأن الشيخ قد قام بهذا التفصيل والتأصيل وأفرده بمجلدات ومقالات عديدة تحملها وانتحلها عنه حتى شرعيي الدولة أنفسهم عندما كانوا يحبون ويرضعون وانتشرت في الآفاق وعرفت ودرست وسجن على كثير منها.
ثانيا:
أن القول المعتبر عند الأصوليين أنه: (لا ينسب لساكت قول) .
وهذا ما نص عليه الشافعي وأقره جل علماء الأصول.
ومما استدلوا به على ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تُنكح الأيِّم حتى تُستأمر، ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن) قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال: (( أن تسكت ) )متفق عليه.
ووجه الدلالة أن الأصل في السكوت أنه ليس بإقرار ولذلك كان سكوت الثيب لا يعد اقرارا وإنما اعتبر سكوت البكر اقرارا لحيائها الذي يمنعها من التصريح.
ثالثا:
وزادت طائفة من الأصوليين على ما تقدم؛ قولهم:"والسكوت في وقت الحاجة بيان"فنطق الشيخ مرارا وتكرارا بكلمة (الطيار الأردني) هكذا دون وصف له بالشهيد أو ترحم عليه مع تكرير المذيع لذلك دال على أن الشيخ لا يوافق المذيع على وصفه، فسكوته والحالة كذلك بيان.
والشيخ المقدسي بين وفصل وأصل وألف في حكم هذه الجيوش وحكم من قاتل معها بل قدم ببيان ما زال منشورا قبل وأثناء وبعد اللقاء في مسألة قتال الدولة الإسلامية مع التحالف بين فيه أن الجيوش المتحالفة مع الصليبيين جيوش ردة.
أضف إلى ذلك أن الشيخ من القلة القلائل من علماء العصر الذين يكفرون جيوش الطواغيت بأعيانهم ولا يكاد يوافقه على ذلك عالم أو اثنان وما معاذ إلا واحد من هؤلاء الذين يكفرهم الشيخ.
رابعا: