فهرس الكتاب
بهم من بلاء عظيم من اعداء الدين فلا أجد ما يمنع شرعا من مفاداة المرتدين بأسرى المسلمين تحقيقا لمصلحة كبرى في مقابل مصلحة هي أقل منها نفعا، والله اعلم". [1] "
ثم قال صاحب الطين:
(ثم استهجن المقدسي مسألة الذبح واستنكرها واستقبحها، مع أنها ثبتت من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال:(أتسمعون يا معشر قريش، والذي نفس محمد بيده جئتكم بالذبح) [أخرجه أحمد] .
وثبتت من إقراره صلى الله عليه وآله وسلم في وقائع عديدة، منها: ما رواه الطبراني بإسناد رجاله ثقات عن فيروز الديملي رضي الله عنه قال: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم برأس الأسود العنسي) .
وروى البيهقي من طرق أحدها جيد الإسناد، في سرية أبي حدرد أنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم برأس رفاعة بن قيس يحمله معه، ولم ينهه رسول الله عن ذلك.) أهـ
قلت:
هذا تدليس وتزوير للواقع .. والقوم لا ينفكون عنه فهو هديهم الظاهر المعلوم .. فالذي حدا بالشيخ المقدسي إلى هذا النكير الشديد هو نحرهم لقيادات المجاهدين وقطعهم لرؤوسهم ونشرها على سبيل التفاخر، والمتابع للشيخ يجد أنه كان ناصر لهم متلاطف معهم - مع نكير لبعض إطلاقات العدناني - إلى أن قتلوا أبا خالد السوري رحمه الله غيلة، ثم قتلوا من قتلوا من المجاهدين ثم رفضوا التحاكم للشرع بحجج واهية وقد أفرد الشيخ بيانا في هذا، ثم تتابعت مشاهد نحرهم للمجاهدين وللمسلمين الذين كفروهم بلا مكفر بين وأخرجوهم من الملة دون برهان صحيح ولا قول واضح رشيد .. إنما سفسفات الجهال كهذه السفسفة التي نحن بصددها والتي كفر الشيخ بها .. ليظهر بشكل جلي لكل عاقل أن القوم لا يلتفت البتة إلى بياناتهم التي بررت نحرهم للمجاهدين بزعم ردتهم .. فالناظر إلى ما سطره صاحب
(1) ص 60.61 من كتابه المسمى"حكم القتل للمسلم والكافر في ظل الأسر".