فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 302

-سواء من سميتهم في هذه الترجمة أم لا-, حيث كان الشيخ السبب الرئيس بعد الله في ثبات القدم على هذا المنهج المبارك, وذلك أني في حداثتي كنت أسمع عنه سماعًا, ولا أعرف عنه إلا بعض الأبيات الشعرية التي تُنسب له, حتى سمعت أحد مشايخي من أهل الإرجاء يقول في أثناء الدرس:"من مشايخ هؤلاء التكفيريين؟! أبو محمد المقدسي؟! من شيوخه؟!".اهـ فشوقني لأتعرف على الشيخ أكثر, وكما تقول العرب:"رب ضارة نافعة". ولله در أبي تمام حين قال:

يقول:"ينبغي أن يكون أحد مشايخك كالأب, والبقية كالأعمام!"

وإِذا أَرادَ الله نَشْرَ فَضيلةٍ ** طُويَتْ, أَتاحَ لها لسانَ حَسُودِ

لولا اشْتِعالُ النار فيما جاوَرَتْ **ما كانَ يُعْرَفُ طِيبُ عَرفِ العودِ

[انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان 1/ 86] .

ولكني لم أقرأ كتب الشيخ حتى سألت أحد من سبقني في العلم والعمل, ممن كانت له سابقة في ساحات الجهاد, فقلت له:"لمن أقرأ؟"فقال لي:"إن أردت أن تتأصل في هذه المسائل فاقرأللشيخ أبي محمد المقدسي". ثم سمى لي عددًا من مشايخنا ثم استدرك وقال:"ولكن أثبتهم في التأصيل الشرعي؛ الشيخ أبو محمد المقدسي". فمن حينها عكفت على قراءة جميع ما كتبه الشيخ.

حتى منّ الله عليّ فرزقني التتلمذ على الشيخ مباشرة, فقرأت عليه بعض المتون العلمية, وسألته عن كثير من المسائل العقدية, فلله الحمد والمنة.

قال شيخنا أبو محمد المقدسي فك الله أسره:"وإذا كان يحق للشيخ أن يفاخر ببعض طلبته فأنا أفاخر بهذا الأخ الحبيب؛ وفقه الله لما يحب ويرضى وسدده لإتباع أحسن ما أنزله إلينا".اهـ [مقدمة الكوكب الدري المنير ص 4] .) أهـ.

قلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت