فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 302

بصورة غير متوقَّعة وما أشبه ذلك، مما جعلهم يفتحون صدورهم للإخوة القائمين على هذا الأمر، وهو تأسيس فرع الدولة الإسلامية في اليمن.

ثم عندما اقترب الحوثي من المنطقة التي كنّا فيها في إب؛ ما كان من القائمين على العمل بما فيهم الوالي -وكان الوالي حينها أبو بلال الحربي- إلّا أن انسحبوا، وقد كانوا وعدوا بعض الأنصار أن لا ينسحبوا.

وعلى كلٍ فقضية الانسحاب سواء كانت ضرورة أو اقتضتها المصلحة الأمنية أو العسكرية هذه قد يتكلم فيها، ولكن المشكلة سحب السلاح من الأنصار، ولم يُترك لهم إلا ما كان من سلاحهم الشخصي الذي كانوا يملكونه قبل أن تأتي الدولة الإسلامية، وهم يتوقَّعون الآن نزول حملة؛ أنها ستنزل حملة وربما يحصل انتهاك للأعراض وربما قتل الإخوة وأطفالهم وكذا.

فجأة يحدث انسحاب ويُسحب السلاح منهم، ثم عندما تفرّق الحوثي وصرفه الله -سبحانه وتعالى- بصارف من عنده؛ بعدها بما يقارب شهر رجع القائمون على العمل إلى نفس المنطقة؛ فأوّل ما رجعوا إلى المنطقة طالب بعض الأنصار بمحاكمة شرعية لمن كان سببًا في سحب السلاح والانسحاب الذي لم يُرَتَّب من قبل مع الأنصار الترتيب الذي يتأتّى لهم ويُمكن من خلاله أن يتداركوا أوضاعهم.

فأقيمت مُحاكمة شرعية، وأقمتها أنا وأحد الإخوة القضاة معهم -ولا يزال إلى الآن مع الدولة الإسلامية-، كان لهذه القضية جوانب كثيرة، ولكن كان من نتائجها:

أولًا: أن المسؤول العسكري -وهو أبو سليمان والذي هو الآن يُعتبر والي ولايات اليمن-، كان من نتائجها أن هذا المسؤول العسكري لا يقوم بأي عمل عسكري لمدة شهرين إلا بعد استشارة من هو أعلم منه بالأمور العسكريّة، وهذه المحاكمة حرُرِّت في يوم الجمعة في 13 صفر 1436 هـ.

وكان من نتائجها أيضًا أن على الوالي جعل مسؤولٍ العسكري على المنطقة، لأن المسؤول العسكري الأول -نسأل الله أن يتقبله- لم يكن أهلًا لهذا باعترافه هو وباعتراف الإخوة الذين كانوا معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت