فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 302

فقلنا:"على الوالي جعل مسؤول عسكري على المنطقة"، وبالنص الواحد كان في القضية:"وإعطاؤه ما يحتاجه هو وجنوده من السلاح للدفاع عن أنفسهم وأموالهم وأعراضهم، فهم ما زالوا في منطقة لا يُستبعَد إغارة العدو عليهم في أي وقت من الأوقات".

بمعنى بأنّ هذه المنطقة معرّضة لأيّ حملة ولأي هجوم من قِبل الأعداء لأنها مفضوحة والأمر فيها واضح، ومعلوم أنه من هناك خُطط لبعض العمليات التي تأثّر فيها العدو.

فلم يُسلَّح أحد من الإخوة لمدّة خمسة أشهر، وهذا الكلام لا يستطيع أحد أن ينكره، لم يُسلّح أحد من الإخوة لمدة خمسة أشهر حتى نزلت الحملة فقتلت من الإخوة وأسرت منهم، فكان المسؤول في الأصل عن هذا هو الوالي الذي لم يُسلّح أحدًا، وقد أُخبر وأُخطر قبل ما يقارب خمسة أشهر أنّ الإخوة بدون سلاح، وأن المنطقة متوقَّع أن ينزل فيها حملة وتجتاح الإخوة.

وهم يحتجّون ويتعذَّرون بأنهم كانوا قد أعطوا أحد الإخوة (الأمني) مالًا مؤخرًا لشراء السلاح وأنه فرّط فيه وما أشبه ذلك، ولكن في الأخير سواء أعطوه أو لم يعطوه؛ فهذا الأخ إن كان فرّط في السلاح فما ذنب الإخوة البقيّة؟ وما ذنب الأعراض؟ وما ذنب الإخوة القائمين في الولاية والجنود الذي هم معكم من بداية الأمر ولم يسلَّح أحد منهم؟ هل يؤخذ هؤلاء بمغبّة هذا الأخ الذي فرّط في شراء السلاح؟

ثانيًا: ممّا كان موجودًا من القضايا؛ عدم وجود أي ملامح للولاية في جميع الجوانب، يعني كما قال ابن رشيق؛ بل أسوأ مما قاله:

مما يزهدني في أرض أندلس ... أسماء مؤتمن فيها ومعتضدِ ...

أسماء مملكة في غير موضعها ... كالهرّ يحكي انتفاخًا صولة الأسدِ

والله لو كان ابن رشيق موجودًا لاستحيى أن يقول مثل هذه الكلمات، لأن الوضع كان أسوأ من أن يقول فيه أبياتًا أصلًا!.

وكنت أقول للإخوة: نحن الآن لسنا مؤهّلين، بل العمل والسير على هذا العمل لن يؤهلنا جميعًا إلى إقامة تنظيم فضلًا عن دولة إسلامية، بل ولا لإقامة جمعية خيرية، وأرسلت للوالي بهذا، بل ولا إلى إقامة مؤتمر دعوي أو ثقافي، لا يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت