فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 302

والحالة هذه أن نصل إلى هذا المستوى، فكيف بدولة إسلامية؟ بل فكيف بخلافة تستجمع جميع المسلمين ويدخلُون معهم؟!

وكنّا نرفع بهذا الكلام عن هذا الوضع وما يحصل أوّلًا بأوّل للوالي وللمسؤولين عن الأمر، فأنا أرسلت رسالة للوالي وهي كما ستشاهدونها الآن، وهذه رسالتي للوالي:

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

من أبي محمد الإبي المسؤول الشرعي في منطقة (اللواء الأخضر) إلى والي ولاية اليمن أبي المعالي الهاشمي -حفظه الله- وسدده:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أيها الوالي لما رأى المجاهدون وغير المجاهدين ما عليه تنظيم القاعدة في اليمن وغيرها من العشوائية والتخبط، ورأوا في المقابل ما عليه الدولة الإسلامية في أرض العراق والشام من الترتيب القيم والعمل المتقن والإعداد المطلوب، تاقت النفوس واشرأبَّت الأعناق لمشروع الخلافة الإسلامية، فما أن أعلن التمدّد إليها إلا وبايع من بايع وناصر من ناصر، وهم خلق كثير ورب العزة ينتظرون الوقت الذي يقال لهم فيه: هلموا إلى دولتكم بمشروعها المتكامل واستراتيجيتها العظيمة.

ومضت الشهور والكل يترقب العاصفة المتوقعة بعد هذا السكون ولكنا تفاجئنا -والله- بما لم نكن نتوقعه في جميع المجالات؛ سواء في المجال العسكري أو الدعوي أو الأمني وغيره؛ من العشوائية والنظرة القاصرة في العمل، فلم يتميز مشروع الدولة عمّا عليه تنظيم القاعدة في شيء فيما أعلم، أقصد من حيث ترتيب العمل، بغض النظر عن خلافنا معهم في مسائل منهجية.

وهذه والله مصيبة؛ إذ أننا ندّعي أن مشروعنا مشروع دولة، وإذ بالعمل هو العمل والنظرة هي النظرة، وزيد على ذلك أنهم يمتلكون من السلاح والمال ما لا نمتلك؛ حتى عيّرنا بعضهم بقوله: (منزل الدولة الإسلامية) ويعني بذلك أن الدولة التي ندّعيها في اليمن هي عبارة عن منزل يسكن فيه بعض الأفراد من الدولة الإسلامية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت