أيها الوالي والله إن الأمة في هذا البلد الطيب تريد مشروع الخلافة ولكنها لم تره، وتأمل فيه لإنقاذها ولكنها تفاجأت بعد ذلك بعشرات الأفراد لا يتميزون من حيث العمل عن التنظيم إلا في الاسم ..
أيها الوالي ضربنا الحوثي في صنعاء وصعدة ثم نظرت إلى الإخوة بعد ذلك لا يفكرون في شيء غير الهروب والبحث عن مآوٍ جديدة للاختباء والتَّخفي، والمسلحون هنا لا يتجاوزون العشرة نفر، عبوة واحدة لم نجدها لنضعها للحملة المتوقَّعة، والأعظم من هذا كله البرودة التي على الإخوة وكأن مشروعنا مشروع منزل بالفعل لا مشروع دولة ومشروع أمة ..
أيها الوالي إن كنتم عازمين على إقامة الدولة الإسلامية في أرض اليمن فعلًا فعملنا بهذه الصورة لا يؤهّلنا لتكوين تنظيم، بل لا يؤهّلنا لإنشاء جمعية خيرية لنقوم على إطعام الفقراء والمساكين فضلًا من أن نكون دولة تحارب الصليبيين والمرتدين من العلمانيين والرافضة وغيرهم من أعداء الله ..
فنصيحتي لكم -وفقكم الله وسددكم- أن تُوقفوا العمل ثم تعدّوا العدة من جميع النواحي كما ينبغي؛ ثم بعد ذلك تنطلقون على بركة الله بخطة متكاملة واستراتيجية مدروسة لإقامة الدولة الإسلامية في هذا البلد الطيب ..
ونصيحة أخرى بأن لا تترك الأمور تسير على البركة كما يقال، بل أنت مسؤول أمام الله عن متابعة الأمراء، فيجب عليك ذلك شرعًا بأي وسيلة من رفع تقارير عن جميع الأعمال والمستجدات هذا إن لم تتمكَّن من النظر في ذلك بنفسك، ومن لم يكن أهلًا للعمل وإن كان أخًا صالحًا فليُعزل: (يا أبا ذر إنك رجل ضعيف) ، فلا يُوضع أحد في مكان أو منصب إلا بعد تأهيله واختباره.
ونصيحة أخرى ألا تصدق كل ما يقال لك من أن الأمور تسير على ما يرام وأن وأن ... إلخ بل يجب عليك التأكد من ذلك بأي وسيلة من وثائق أو وقائع على أرض الواقع.
أيها الوالي الكلام والله كثير، وهذه نصيحة من عبد قد علم الله منه التقصير والضعف والعجز الإسراف على نفسه، وأنتم بلا شك أعلم بهذه الأمور ولكن من باب {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} ، (الدين النصيحة) ..
أيها الوالي ختامًا أذكرك بقوله صلى الله عليه وسلم: (كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته) .
وفقكم الله لما يحب ويرضى واستعملكم في طاعته إلى أن تلقوه ...