بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...
أما بعد ..
ظهر في وقتنا الحالي كثير من الشبهات والاتهامات تجاه المجاهدين من طليعة هذا الجيل، ممن أضاءوا شعلة الجهاد، وأناروا طريق الحق لهذا الجيل، وأعادوا الأمة إلى الطريق الحق والصراط القويم.
وقد آثر المجاهدون الترفع عن الخوض في ذلك تركًا للخلاف والتنازع، وتأليفًا بين القلوب، وسعيًا لجمع الكلمة.
وكان واجبًا علينا القيام للذب عنهم، ليس من باب التعصب ولا العصبية، ولكن من باب الدفاع عن الحق وأهله، فإن إسقاط الرجال هو مقدمة لإسقاط المنهج، كما فعل الشيعة الروافض عندما أراد من أسس بدعتهم الفاسدة هدم الدين وإسقاط الشريعة، وعلم أن المسلمين لن يقبلوا بذلك، فقام بإسقاط من حمل هذا الدين من الصحابة الأطهار.
ولكننا اقتداء بقادة المجاهدين أمسكنا عن الخوض في ذلك، توفيرًا لجهد الأمة من التشتت وهي في هذه المرحلة العصيبة التي تحتاج كل الجهود, ولكن لما زاد أهل الشبهات والتخذيل والإرجاف من شبهاتهم واتهاماتهم الباطلة حتى كاد الأمر أن يلتبس على الكثير ووقعت الفتنة، فكان لزامًا علينا أن نبين الحق ونزيل الشبهات من طريقه.
وسنكتب بعون الله ردًا مختصرًا على بعض تلك الشبهات الفجة, وغايتنا من ذلك الوصول للحق والدفع عنه وإظهاره، ولسنا أصحاب هوى أو تعصب، ولكننا ساعين للحق باحثين عنه.
نسأل الله أن يوفقنا وإخواننا للحق ويهدينا له ويجمع بين قلوبنا عليه.
وفيما يلي بعض الملاحظات والردود، وسنسعى للاختصار قدر الإمكان:
أولًا:
يُلاحظ على أسلوب من يتبنى المنهج المخالف، ومن يثير الشبهات، استخدام الألفاظ والعبارات غير اللائقة بالحوار العلمي، فضلًا عن آداب الحوار بين المسلمين، ورغم ذلك سنتغاضى عن هذا الأسلوب، ونناقش الشبهات للوصول للحق ولرفع الالتباس عن الأذهان، وكذا يُلاحظ استخدام الغلو في تكفير المخالف دون استناد إلى أدلة شرعية أو قواعد علمية.