الاندماج كان رأي الشيخ أيمن وكبار أعضاء الجماعة، إلا أنهم رجعوا لرأي الشورى, فأين هذا من أصحاب الشبهات وتنظيمهم الذي يلغ في الدماء المحرمة للمسلمين ولوغًا، ويأخذ عددًا محدودًا فيه القرارات المصيرية، لا يراجعهم فيها أحد، ونجد التقديس والمبالغة في الألفاظ والألقاب لهم.
فصدق القائل: رمتني بدائها وانسلت, وإذا لم تستحِ (فقل) ما شئت!
رابعا:
عدم تكفير عوام الشيعة، وهي التهمة التي تلوكها ألسنة المرجفين أصحاب الشبهات، وهذه المسألة مما اختلف فيها علماء السلف، فلا يُنْكَر على من قال بقول فيها، كما جاء عن شيخ الإسلام: (وسُئل شيخ الإسلام تقي الدين عمن يزعمون أنهم يؤمنون بالله - عز وجل - وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ويعتقدون أن الإمام الحق بعد رسول الله (هو علي بن أبي طالب، وأن رسول الله(نص على إمامته، وأن الصحابة ظلموه ومنعوه حقه، وأنهم كفروا بذلك، فهل يجب قتالهم؟، ويكفرون بهذا الاعتقاد أم لا؟) .
فقال: ( والغالية يقتلون باتفاق المسلمين، وهم الذين يعتقدون الإلهية والنبوة في علي وغيره، مثل النصيرية والإسماعيلية الذين يقال لهم: بيت صاد وبيت سين، ومن دخل فيهم من المعطلة الذين ينكرون وجود الصانع أو ينكرون القيامة أو ينكرون ظواهر الشريعة مثل الصلوات الخمس وصيام شهر رمضان وحج البيت الحرام، ويتأولون ذلك على معرفة أسرارهم وكتمان أسرارهم وزيارة شيوخهم، ويرون أن الخمر حلال لهم ونكاح ذوات المحارم حلال لهم، فإن جميع هؤلاء الكفار أكفر من اليهود والنصارى، فإن لم يظهر عن أحدهم ذلك كان من المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار، ومن أظهر ذلك كان أشد من الكافرين كفرًا) .
خامسًا:
التبجح بالقول بردة قيادات العمل الجهادي ومؤسسيه، فهذا فضلًا عن كونه طعنًا في الجهاد ودعمًا لأعداء الدين وخلوه من شبهة دليل شرعي معتبر، إلا من باب تفنيد شبهاتهم وإلزامهم بادعائهم، فهؤلاء القادة على نفس فكرهم وعقيدتهم من بداية عملهم في الجهاد, لم يغيروه ولم يبدلوه في الشيعة ولا غيرهم من الجماعات والفرق, وقد بايعهم الشيخ أبو مصعب الزرقاوي والشيخ أبو بكر البغدادي وأبو محمد العدناني، كما ثبت بالدليل القطعي والتسجيلات الصوتية، بل ومدحهم على ما هم فيه كما ورد في تسجيل أبي محمد العدناني، رحم الله الجميع.