فلو كان ما يدعيه أصحاب الشبهات صحيحًا من ردة هؤلاء القادة، للزم من ذلك ردة كل هؤلاء ممن بايعهم، وهذا لا نقول به أبدًا، ولكن نلزم المخالف بالحجة، فإما أنه يكفر جميع قياداته، أو أنه لا يكفر الجميع.
سادسًا:
* الكذب الواضح فيما يُدعى من اتهامات عن العلاقة بين القاعدة وإيران، وأن هناك مضافات يشرف عليها الحرس الثوري الإيراني] كيف وأكبر مقاتل لهم في الشام هو جبهة فتح الشام (النصرة سابقًا) وجيش الفتح، بينما لا نجد الدولة لها مثل هذا القتال ضدهم؟؟![.
* الكذب الواضح في تبعية طالبان لإيران]كيف ذلك؟، والدولة الوحيدة التي وقفت أمام دولة طالبان وحشدت الجيوش على حدودها كانت إيران بعد اعتقال دبلوماسيها في شمال أفغانستان، والذين كانوا يؤازرون أحمد شاه مسعود وعبد الرشيد دوستم].
أما ما يقال عن أن فتح مكتب أو السفر لبلاد أو طلب مساعدة منها أو الاختفاء فيها أو جعلها ملجأ آمن للأسر والنساء، أنه عمالة وتبعية, فهذا ضيق أفق وتشدد وجهل مطبق, فرسول الله (دخل عند عودته من الطائف في جوار(مطعم بن عدي) ، ودخل أبو بكر الصديق > في جوار (ابن الدغنة) , واستعار (أدرع في غزوة حنين من صفوان بن أمية, واشترط على يهود المدينة أن يشتركوا معه في دفع أي عدوان على المدينة، واشترط على نصارى نجران إمداد المسلمين بالسلاح في حال العدوان على اليمن, فمن ظن نفسه خيرًا من رسول الله (أو خيرًا من أصحابه، فليراجع علمه أو يراجع إيمانه!
* الكذب المفضوح على تنظيم القاعدة باليمن، مما ينم على أن المرجف الذي يخوض فيهم كذبًا وبهتانًا إما موتور منهم كان يسعى لمنصب أو دنيا لم ينلها منهم أو أن العصبية لتنظيمه أعمته عن الحق وجعلته يقلب الحقائق.
فمن يقول عنهم أنهم في خلال 16 عامًا لم يحققوا أي نجاح ملموس، يتغافل عن أنهم قد حرروا محافظات وحكموها بالشريعة لمدد طويلة تقارب ما قام به تنظيم الدولة في الشام والعراق, ولكن بفارق مهم أنهم كان يقودهم أهل العلم المشهود لهم، وليس مجاهيل الطلاب ممن لا قدم لهم في العلم, وأنهم حببوا عوام الأمة في الشريعة وحققوا غرض الجهاد في دعوة الناس لدين الله ولم ينفروا العوام من الشريعة كما فعل غيرهم, وأن الغرب ودول الكفر تعمدت اغتيال قادتهم بما لم تفعله مع غيرهم لاستشعارها مدى خطورتهم على دول الكفر.