فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 302

والفارق الأهم والأخطر أن قاعدة الجهاد فتحت بلادًا يحكمها النظام العلماني الطاغوتي، وتنظيم الدولة غزا بلادًا فتحها قبلهم المجاهدون وسكنها المسلمون، فتركوا النظام الطاغوتي النصيري وحاربوا أهل الإسلام، مما يشكل مخالفة شرعية، وجريمة لا وجهة شرعية لها البتة، فما قام به تنظيم الدولة من احتلال الحسكة والرقة وغيرها من الاراضي التي حررها المجاهدون واتخاذها مقرًا رئيسيًا لهم في الشام, يعد في الشريعة إثمًا ومحرمًا، وليس بعمل صالح ولا قربى.

* الافتراء على قاعدة الجهاد باليمن بأنها تبتعد عن استهداف الرافضة الحوثة, فمن قتل قيادات الحوثيين بتفجير حافلة في عزاء زعيم الحوثيين، ومن قاتلهم، ولا يمكن أن يقارن ما قامت به قاعدة الجهاد ضد الحوثيين بما فعله تنظيم الدولة ضدهم، فمجهوده بالمقارنة بالقاعدة يكاد لا يذكر, وخاصة إذا تم خصم رصيد الأعمال المصنعة بخلاف الحقيقة، كشريط أباة الضيم وغيره.

سابعًا:

ما يروج له أصحاب الشبهات والأراجيف من التشنيع على المجاهدين لتركهم قتال بعض الكفار أو أصحاب البدع مع قيامهم بواجب الجهاد يدل على ضحالة علمهم أو سفاهة عقلهم, فترك قتال بعض الأعداء من الكفار أو أصحاب البدع وقتال غيرهم من الكفار هو من باب السياسة الشرعية وقد فعله رسول الله (، فترك القبط في مصر، وترك الفرس في فارس، وترك الروم في البداية حتى غزوة مؤتة وغزوة تبوك، وقاتل من هو قتاله أولى وأنفع للمسلمين.

وكذا فعله الصحابة ويفعله جميع المسلمين في جميع العصور, ولا يقول عاقل لماذا لم تقاتل الكافر المحدد ويعتبر ذلك عمالة وتواطؤ مع ذلك الكافر، طالما أنك تقوم بواجب الجهاد وتقاتل الأولى في نظرك، فهذا القول لا يعقل ولا يطاق، بل إن تنظيم الدولة الذي يثير أتباعه الشبهات لا يقاتل اليابان ولا الصين ولا بورما ولا تايلند التي تعبد الأصنام ولا موزمبيق ولا الأكوادور ولا أغلب دول وأنظمة الكفر.

حتى رأس أحزاب الكفر ومحرك كل شر والحرب على الإسلام في زمننا - أمريكا - لا نكاد نجد لتنظيم دولة الإسلام جهد تجاههم, ونجد قاعدة الجهاد المقصودة بالهجوم قد قصمت ظهورهم في غزوة مانهاتن 11 سبتمبر, وفي أفغانستان, وفي العراق، وهدمت لهم أبراج وأعطبت لهم مدمرات وقتلت منهم عشرات الآلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت