ودمرت اقتصادهم حتى كاد أن ينهار، ولم ينقذ رأس الكفر ويجعله يلتقط أنفاسه إلا إيقاعه الفتنة بين المجاهدين وشق صفهم، والتي يتولاها نيابة عنه بعلم أو بدون علم أصحاب الشبهات والأراجيف.
ثامنًا:
ما يشنع به أصحاب الشبهات والأراجيف من مبايعة الهزارة لطالبان, وهو أمر غير معقول ولا متصور، لأن طالبان في حالة حرب مع الشيعة الروافض، وبينهما قتال كبير، وهي التي قتلت قادة الهزارة بإلقائهم من الطائرة، ويتهمها الهزارة بأنها خاضت ضدهم حرب إبادة هربوا على إثرها للكهوف والجبال، والهزارة هم من قطعوا الطريق على مجاهدي طالبان في الشمال، مما أدى لمقتل الآلاف من مقاتلي طالبان, والهزارة هم عموم الميليشيا المسماة فاطميون، والتي هي من أشد الفرق عدواة للمجاهدين في الشام.
-ويحتمل أن تكون مكيدة من الشيعة الروافض وهم من وراء هذا الخبر لإيقاع الفتنة والفرقة بين المسلمين.
-وقد يكون من بايع طالبان - إذا ثبت حدوث ذلك - هم من أهل السنة، ففي قبائل الهزارة أقلية من أهل السنة على المذهب الحنفي.
-وحتى لو أخطأت طالبان في شيء، ولا نقول بذلك ولا نقر به، ولكن من باب التنزل، فهذا لا يلزم قاعدة الجهاد، حيث أنهم بايعوهم على العمل بموجب حكم الله وشرعه كما فعل ابن عمر > عندما بايع الأمويين.
وكذا فعلت القاعدة عندما بايعت طالبان, وقد ذكر ذلك صراحة الشيخ أيمن الظواهري حيث قال: (نبايعكم على كتاب الله وسنة رسوله(، وعلى سنة الخلفاء الراشدين المهديين، ونبايعكم على إقامة الشريعة حتى تسود بلاد المسلمين حاكمة لا محكومة .. قائدة لا مقودة .. لا تعلوها حاكمية ولا تنازعها مرجعية، نبايعكم على البراءة من كل حكم أو نظام أو وضع أو عهد أو اتفاق أو ميثاق يخالف الشريعة، سواء كان نظامًا داخل بلاد المسلمين أو خارجها من الأنظمة أو الهيئات أو المنظمات التي تخالف أنظمتها الشريعة كهيئة الأمم المتحدة وغيرها، ونبايعكم على الجهاد لتحرير كل شبر من ديار المسلمين المغتصبة السليبة) .
-وحتى لو ثبت حدوث ذلك، فلا يلقي تهم الردة والكفر على مجاهدي طالبان وقاعدة الجهاد من لا يعلم مبادئ العلوم الشرعية, وأنه لا إنكار في المسائل الاجتهادية، فقد يكون من يفعل ذلك لا يرى كفر الشيعة الروافض، أو يرى جواز الاستعانة بالكفار في قتال كفار آخرين بالضوابط والشروط الشرعية، وهذه من المسائل