فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 302

المختلف فيها، بغض النظر عن أي الأقوال أقوى، فطالما كان للمخالف وجه معتبر من الشرع، فلا يجوز الإنكار عليه.

تاسعًا:

هذه المسألة وهي استعانة المسلمين بكفار أو أصحاب بدع لقتال أشباههم، دندن عليها المرجفون وقليلو العلم، واتهموا المجاهدين بأشنع التهم، وهم لا يعلمون أن المسألة خلافية، وأن للمخالف دليل معتبر من الشريعة.

ففي وثيقة المدينة اشترط رسول الله (على اليهود أن يجتمعوا مع المسلمين واليهود لحرب من غزا المدينة، ولذا غزا بني قريظة عندما خالفوا ذلك في غزوة الأحزاب, وكفعله (في وثيقة نصارى نجران عند وجود طارئ باليمن، وكفعله (في صلح الحديبية ودخول خزاعة في حلف رسول الله (، ولم تكن خزاعة قد أسلمت كلها حتى ذلك الوقت، وهو خلاف مشهور بين أهل التاريخ

فما لهؤلاء الجهلة بمبادئ الشريعة ومن ينكر عليه, يطلقون أحكام الردة والكفر على مشايخ الجهاد وقادة المجاهدين وهم لم يتعرفوا بعد على مبادئ دينهم وسنة نبيهم (.

بل هذا ما فعله تنظيم دولة الإسلام، فقد اشترك معه في دخول الموصل جيش الطريقة النقشبندية, واشترك مع الجيش الحر في فتح مطار منبج - وهي المعركة التي أصبح لتنظيم الدولة كيان بعدها، حيث غنم فيها من الأسلحة والذخائر ما ثبَّتَ أركانه، وكان قبل ذلك مجرد أفراد انشقوا من جبهة النصرة ينقصهم التسليح -، وكان الاتفاق ينص على أن للجيش الحر 60 % من الغنائم.

عاشرًا:

تعمد إسقاط رموز ومشايخ الجهاد لهدم الجهاد، فأعداء الدين لما أعياهم مقاومة هذا الدين وصحوة الشباب ودخولهم في دين الله أفواجًا، ونفضهم لشبهات علماء السوء، والتفافهم حول قيادات الحركة الإسلامية علماء الجهاد، أزعج ذلك أعداء الدين وعلموا أن في صحوة هذه الأمة وعودتها لدينها نهاية لتسلطهم على العالم، فوضعوا لذلك الخطط، وقد ذكروا في خططهم ضرورة الطعن في قيادات الجهاد وتشويه سمعتهم، كما جاء في تقرير مؤسسة راند: (مواجهة الرؤية الأصولية للإسلام وإثبات عدم صحتها، كشف صلاتهم بالجماعات والأنشطة الخارجة عن القانون, تركيز وسائل الإعلام على العواقب الخطيرة لأنشطة الأصوليين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت