* الطريقة غير المنطقية ولا المبررة لانسحاب الجيش العراقي وفراره دون أي مقاومة، وتركه للمدرعات والآليات والأسلحة والذخائر، بل والأموال الطائلة بالبنوك، لتصبح غنائم باردة ويُشترى بها ولاء الجماعات الجهادية تحت ضغط الحاجة المادية الملحة للجماعات المجاهدة، وهذه الأموال والأسلحة يجب شرعًا دفعها للمسلمين المجاهدين المحتاجين لها ممن هم في جهاد فرض عين دون مقابل أو مساومة، أما أن تستخدم كوسيلة ابتزاز ومساومة للضغط على الجماعات المجاهدة لمبايعة تنظيم معين ومنعها ممن يحتاجها من المجاهدين، فهذا ليس من الشرع.
* ترك الدول الكافرة لتنظيم الدولة لسنوات ليقاتل المجاهدين ويحرر ما حرره المجاهدون ويشغلهم عن مواجهة النظام النصيري والعصابات الرافضية، وترك تنظيم الدولة لينتفش وعدم الهجوم عليه بطريقة فعلية، بدليل أن واحدة من أضعف هذه الدول (تركيا) عندما أرادت التخلص من تنظيم الدولة في منطقة معينة بعد أن أدى دوره، تم إخراجه من جرابلس ومنبج وغيرها في أسابيع، فما بال قوى الكفر مجتمعة تتركه لسنوات ينتشر ويستقر ليكون نواة جذب لكل أصحاب الفكر الجهادي في العالم لتجميعهم في مكان واحد يسهل القضاء عليهم فيه، ويكون سكين في ظهر المجاهدين يشغلهم عن الكفار وجهادهم، ومازال حتى الآن ما يجري مع تنظيم الدولة هو تقليم وتحديد، وليس القضاء التام، فما زال له دور في القضاء على الجهاد والمجاهدين، وبعد أداء دوره سيتم التخلص من الجميع، هذا ما يخطط له الغرب الكافر، ونسأل الله أن يجعل تدبيرهم تدميرهم.
* بل أن ما يجري الآن هو إعادة تشكيل وتحجيم لتنظيم الدولة حسب سياسة الاحتواء المزدوج، وهي سياسة أمريكية معروفة، وهي استخدام خصمين لاستنزاف بعضهما البعض والقضاء عليهما معًا، ولا يسمح في أثناء اللعبة أن يكون أحد الطرفين متغلب تمامًا، يقضي على الطرف الآخر، وفي هذا الإطار يُفهم ما يجري من ضرب وإجلاء تنظيم الدولة من الشمال والسماح له بدخول تدمر دون مقاومة تذكر، وانسحاب جيش النظام ليعيد تنظيم الدولة تسليح نفسه من مستودعات الأسلحة التي تُركت، وليتم الحصول على أسلحة دفاع جوي من كتيبة الدفاع الجوي ليتم التوازن مع أسلحة الدفاع الجوي التي وعدت أمريكا بتزويد الفصائل الموالية لها بها، ولتكون تهديدًا للطيران التركي كما سيكون هناك تهديد للطيران السوري.
* استلام قادة في النظام البعثي مناصب قيادية في تنظيم دولة الإسلام يوجهون ويقودون.
وكل هذا لا نقول به، لأن الشرع أمرنا ألا نحكم بالظنون والشبهات، ولكننا نبين أن من يتكلم بمجرد الظنون هو أجدر من غيره بالظنون والشبهات.