فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 302

وأما الاستبداد والتزوير ... فهو في زعمه بأنهم دولة خلافة! كالعباسيين والأمويين لا بل كدولة النبوة!!! وكخلافة أبي بكر وعمر!!.

وأنا أدينهم من أفواههم، وأبطل ادعاءهم من خلال رسائل شرعييهم؛ فقد أرسل لي قبله أحد شرعييهم برسالة جاء فيها: ( .. ولم نعتبر من لم يبايعنا عاص أو باغ يجب قتاله ولم نعلنها بيعة خلافة فهذه ليست سياسة الدولة ولا اعتقادها ولا منهجها وقد صرح العدناني تصريحا لا لبس فيه) اهـ.

فلماذا تلزمون الخصوم بما لا تلتزموه؟!! فلماذا تلزمون الخصوم بما تزعمون أن دولتكم لا تلتزمه؟!!

ثم رتب على تزويره جهلا خالف به الإجماع ..

قال:"وهل سمعت قط أن دولة النبي صلى الله عليه وسلم .... أنها تحاكمت إلى شخص مستقل". اهـ

وأقول: إن كان مفتيهم المبرز يجهل الفرق بين التقاضي والتحكيم!! فكيف لهؤلاء أن يقيموا دولة خلافة؟!!.

فإن استدركت على نفسك بعد دراسة الفرق وقلت إن التحكيم في حالتنا يفتقر إلى الرضا بالحَكم. قلتُ: أنتم رددتم أصل التحاكم الذي أجمع عليه، ويكفيك قوله تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا .. } الآية؛ فالمخاطب في هذه الآية بصيغة الأمر الذي يقتضي الوجوب هم المسلمون من غير المقتتلين، وأولى الناس دخولا في هذا الخطاب هم العلماء وطلبة العلم.

قال شرعيهم المبرز: (شيخي الحبيب، إني أراسلك خوفا عليك أن تواكب أصحاب المبادرات فتنشر مبادرتك بعد فوات الأوان! تلك المبادرات التي لم تطرح على الدولة الإسلامية إلا في العلن! أما تساءلت يا شيخي عن سبب ذلك؟! ولم لم تطرح عليها سرا بادئ ذي بدئ، حتى يتم الحوار فيها ومناقشة بنودها؟! أم هو الإحراج فحسب) اهـ.

قلتُ: وهل مواكبة الفضلاء بمعروف أمر الله تعالى به منكر يُنكر ويُخاف على صاحبه؟!!

ثم وهل دعوة المقتتلين للجلوس لشرع الله تعالى يسن فيها الكتمان والسرية!!!. مع أني لم أعلن.

ثم ثالثة الأثافي ... قوله - وتأمل هذا جيدا: ( .. أم هو الإحراج فحسب) اهـ.

فهل دعوة المتنازعين المتناطحين المقتتلين إلى التحاكم لشرع الله فيها حرج؟!!! قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} .

قال شرعيهم المبرز: (شيخي الحبيب إن أيسر وأسهل مبادرة هي التي أطلقها أمير المؤمنين أبي بكر البغدادي حفظه الله فقال:(كفوا عنا نكف عنكم) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت