فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 302

(والله لا يلقي الله حبيبه في النار) فلم أجد في هذه الخصال خصلة يشهد الله تعالى لأهلها انهم يحبونه إضافة إلى حبه لهم إلا خصلة واحدة هي الجهاد .. ودعوى محبة الله ورسوله ودينه يدعيها كل أحد ولكن من ذا الذي يصدق المقال بالفعل فتهون عليه نفسه وماله وعمره وأهله في سبيل الله كدليل ناصع صادق على صدق المحبة!؟ ومن ذا الذي ينال شهادة الله وتصديقه على ذلك ووصفه به؟! ولذلك لما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الصفة: (يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله) لمن سيعطيه الرايه يوم خيبر، استشرف لها الصحابه لأنها مزيه خاصه وشهادة عظيمة وباتوا يدوكون ليلتهم، أيهم يعطاها ولما أصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها حرصا على هذه الصفة والشهادة العظيمة حتى قال عمر: (ما أحببت الامارة إلا يومئذ) علمًا أن صفة حب الله لهم قد وردت في القتال في سبيل الله (( صفا كأنهم بنيان مرصوص ) ).

كما وردت في خصال أخرى ولكن (( يحبهم ويحبونه ) )لم ترد إلا في الجهاد في سبيل الله مع صفات لأهل هذا الجهاد مخصوصه .. (( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ) )والجهاد كما قدمنا أوسع من القتال، وتأمل يا مدعي المحبة كيف جاءت صفات المحبين المحبوبين جعلنا الله منهم يتقدمها بكل وضوح صفة عظيمه لا ينال المحبه من حرمها هي:

(( أذلة على المؤمنين ) ).

فيا من يتميز قلبك غيظًا ويمتلئ غلًا على أنصار الدين، تب إلى الله وإلا فلست منهم ولا قلامة ظفر.

ويا من لا هم لك ولا شغل يشغلك إلا تتبع عوراتهم وتصيد أخطائهم والفرح يعثراتهم .. تب إلى الله .. وإلا فلست منهم.

ويا من تقلب مناقبهم إلى مثالب وتشقلب محاسنهم إلى مساوئ، وتسود بذلك الصحف والصحائف تب إلى الله وإلا لست منهم.

تأمل الأيات: (( يا أيها الذبن أمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم * ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم * إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقميون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتولَّ الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت