فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 302

زرته قبل سجني فدار بي وطاف في أرجاء بيته الذي ملأه بالفقاسات [1] يريني إياها مزهوًا بها وبإنتاجها فها هي دجاجة من نوع خاص ... وريش ولسان دساس، ذات عنق كالزرافة طويلة، ومنقار كالصمصامه الصقيلة ... وها هنا فرخ أو صوص على قدميه ريش كالسروال يتمايل بمشيته مزهوًا كالمختال ... وتلك حمامة بمنقار عجيب وريش زغيب .. ورأس غريب .. وعقل مريب .. وذاك عصفور بلون نشاز ... رأس بريش لماز ... وحدق هماز غماز .. إلى آخر ما هنالك مما فرح به صاحبنا وطاف بي عليه معجبا مزهوا ومن حوله تلك الصيصان والفراخ والدواجن تماحك وتكاكي ... وتصاصي وتحاكي ... لا تغني ضخامتها ولا طولها عن كونها تردد دون وعي أو فهم كالببغاوات ...

أيها الصديق متى تعقل وتستفيق .. ؟ وتعلم بأننا لسنا بحاجة إلى فراخ ملونه مزخرفة مرقطة مرقعه ... ولا فقاسات تخرج لنا إنتاجًا بألسنة كألسنة الثعابين ... وقلوب كقلوب الشياطين وأحلام كأحلام الحمقى والمغفلين ... إننا بحاجة إلى فقاسات ومصانع من نوع خاص عزيز في هذا الزمان تخرج لنا الصقور لا البغاث ... صقور (( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ) )فقاسات تعبئ لنا ساحات الدعوة برجال يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله ... .وفراخات أو ولادات ومصانع تمد لنا ساحات الجهاد بالأشبال والأسود ورجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ... يبكيهم حال أمتهم ويحزنهم ما آلت إليه، ويهمهم ويؤرقهم ويشغلهم مصابها عن الإنشغال بسفاسف الأمور ..

قد هيؤك لأمر لو فطنت له ... فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

وبالمناسبه ما دمت يا هذا تحب الدواجن وتفقيسها وما دامت تجارتك في تفريخها وإنتاجها .. ألم تسمع بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو داوود ... (لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة) ؟؟

أرأيت يا مربي الدواجن؟! إذا كان هذا الداجن نهينا عن سبه وإطالة ألسنتنا عليه لأنه يوقظ للصلاه، فما بالك بالصقور التي توقظ الأمة للجهاد وتصدع وتصدح بالتوحيد وتسعى في نقض التنديد، أليس من باب أولى أن تكف لسانك عن مسبتهم، وتعف أركانك عن الطعن بهم، وتمنع (وتهش) صيصانك عن لمزهم وغمزهم والمكاكات عليهم ... ؟؟!

(1) هي آلات عباره عن غرف صغيرة بدرجة حرارة معينة مناسبة لتفقيس البيض والتفريخ الجماعي للتجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت