هذا يجب أن تقرره جماعة الدولة بذراعها الإعلامية الطويلة فهي قادرة على ذلك لو شاءت، فيجب عليها البيان عاجلا غير آجل لأن هذه دعوة خبيثة لتسعير الفتنة وزيادة سفك الدماء ستتحمل بسكوتها مسؤوليتها، فكم سفك أتباعها دماءا زكية قبل هذه الدعوة وبدونها؛ فلا يجوز لها أن تهمل إنكار هذه الدعوة الخبيثة، ولا يسعها السكوت عنها وقد نسب أصحابها أنفسهم وفتاويهم إليها وجادلوا بها عنها .. فتفتح بسكوتها مزيدا من أبواب سفك الدماء على أيدي سفهائها، فلا عذر لها في السكوت؛ خصوصا وقد حاسبت مشايخ وكفرّهم بعض أنصارها لترخصهم بسكوت لم ينسب فيه إليهم باطل ولا تلفظوا به ولا وافقوا عليه!!
لقد خسرت جماعة الدولة أكثر وأبرز العلماء وطلبة العلم المتقدمين بالإصرار على أخطائها وعدم قبولها النصح والتوجيه ممن كانت تعدهم مشايخها، فلما رأوا إصرارها على أخطائها ومكابرتها عن قبول النصح؛ نأوا بأنفسهم عن تأييدها لما رأوه من تعنتها وإصرارها على كثير من الانحرافات العقدية والمنهجية التي ناصحوها بها؛ حتى جاء أمثال هؤلاء المجاهيل الحدثاء أبو خباب ورائد الليبي ينظّرون لها ويؤزّونها إلى الباطل ويحرضون أتباعها على سفك الدماء، ولولا أن أنصار الدولة على مواقع التواصل يصدّرون هؤلاء الجهلاء وينشرون خربشاتهم وتخبطاتهم، ويلمعونهم ويبجّلونهم لما اشتغلت شخصيا في جواب على هذا السؤال حتى ولو بهذا الاختصار، فمطلوب من جماعة الدولة أن تحدد موقفها منهم .. وقد حسبوا بتصفيق الأتباع عليها ..
وهؤلاء المسؤول عنهم سواء منهم من أخرج سفههم هذا تسعيرا للفتن وتحريضا على سفك الدماء المعصومة بغير حق أو لم يخرجوه؛ فالواجب على عقلاء الدولة ومن يغار منهم على الدين والشريعة وحرمات المسلمين وتهمّه دماءهم؛ أن يوقفهم عند حدهم وينكر عليهم باطلهم؛ وليتذكروا أنهم قد رمونا كذبا وزورا بأننا ممن تورط بدماء أتباع دولتهم وحرض على قتلهم زعموا تطبيقا للمثل القائل (رمتني بدائها وانسلت) والله خصيمهم في هذه الفرية التي سأحاججهم عليها بين يدي الله ..
وأنا هنا أكتفي بأنني أؤكد ما عنونت به هذا الجواب: من أن هذا الذي دعوا إليه من قتل من امتنع من بيعة خليفتهم فردا كان أو طائفة هو هدي الظلمة أمثال قتلة الحسين رضي الله عنه وطريقة الطغاة أمثال الحجاج ومن سار على دربه من الظلمة والطغاة إلى يومنا هذا؛ يقتلون ويعدمون ويحبسون ويعاقبون كل مخالف لسلطتهم، ويأطرون على الدخول في طاعتهم أطرا بقوة السلاح والقانون ..