فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 302

-حرف بوصلة التيار وتشتيت دائرة صراعه مع الطواغيت وتحويل البندقية من صدور أعداء الأمة إلى صدور أبنائها من خلاصة المجاهدين أو من عموم المسلمين بدعاوى ومعاذير وتعميمات مختلفة لا يُسلم لهم بها.

-تشتيت الناس وصرفهم عن المشروع الإسلامي وحرق أي حاضنة شعبية محتملة وصد أي أنصار من عموم الأمة عن هذا التيار بسبب سوء الممارسة والتطبيق على أرض الواقع وسوء التعامل مع الناس على مختلف طبقاتهم وأديانهم.

-تشويه مشروع الخلافة والدولة الإسلامية في صدور الناس بممارساتهم وتعنتاتهم وغلوهم وسفكهم للدماء مما قد يصد الناس عن هذا المشروع مدة من الزمان بعد فشل تجربتهم المحوطة بالسلبيات والتجاوزات والمخالفات.

-وزادوا بإعلانهم الأخير المذكور أعلاه: العمل على شرذمة صفوف العاملين لهذا الدين وشق صفوف المجاهدين وإبطال جماعاتهم العاملة لدين الله وتأليب أتباعها على أمرائهم وطلابها على مشايخهم!

فهل رأيتم أشأم من هذه الثمرات على هذا التيار وعلى أبنائه بدعوى بناء الخلافة!؟ وهل بناء الخلافة في بقعة من الأرض يستلزم هدم الدعوة والجهاد في سائر البقاع بتشتيت وشرذمة جماعات المجاهدين وتأليبهم على مشايخهم في شتى الميادين!؟

إنها مؤامرة أخرى على هذا التيار المبارك وجماعاته المخلصة؛ ملخصها: إما أن تكونوا معنا وإما أن نبث الفرقة في صفوفكم؛ ونعمل على تشتيت صفكم؛ وهي طريقة يستعملها الفوضويون في بلادنا حين يفرضون أنفسهم على الآخرين في اللعب فتجد أحدهم يقول: (لعّييب أو خرّيب) ؛ يعني إما أن يفرض نفسه ويقبل لاعبا أساسيا أو أنه سيخرّب اللعبة؛ هذه الأخلاق تليق بأولاد الشوارع لكنها لا تليق بتاتا بمن ينتسب إلى الدعوة والجهاد .. فكيف إذا كان الخيار الذي يفرضه هؤلاء بين أن يترأسوا هم اللعبة ويوجهونها بحسب هواهم وجهالاتهم وتعنتاتهم؛ أو يخربونها ويفسدونها!؟؟ أو بمعنى آخر: هم أو الطوفان.

والحقيقة أن هذا هو أخطر ما في إعلانهم الأخير؛ فإني كما قلت سابقا؛ لا يضيرني أعلنوا الخلافة في الشام أو في العراق أو في لندن!!

ولكن الذي يضيرني ما سيرتبه وقد رتبه هؤلاء من آثار ومآلات على هذا الإعلان؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت