فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 302

فلسنا أعداء للخلافة بل نحن من خواص أنصارها ودعاتها والعاملين لإقامتها والساعين لإرجاعها؛ ولكن الخلافة مشروعة لحفظ بيضة المسلمين ولم شعثهم لا لشرذمتهم وتشتيت صفوفهم؛ وكذلك الإمام فهو كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم ( .. جنة يقاتل من ورائه ويتقى به) رواه مسلم، فهو جنة ووقاية للمسلمين من كل شر لا داعية للشر مستجلبا له ..

والخلافة يجب أن تكون ملاذا وأمنا لكل مسلم .. لا تهديدا ووعيدا وتخويفا وفلقا للرؤوس ..

لقد أبطلوا بيعتهم الأولى لقيادتهم وتمردوا على أمرائهم، وتطاولوا على كبرائهم حين أعلنوا الدولة الأولى، وحين أعلنوا الثانية سفكوا الدم الحرام ورفضوا التحاكم للشرع، ولذلك حق لنا أن نتساءل ماذا عساهم يفعلون بعد إعلان الخلافة؟؟

إن أخطر ما فعلوه حتى الآن الدعوة إلى شرذمة المسلمين والعمل على شق صفوف جماعاتهم المجاهدة والدعوية بعدما شقوا عموم المسلمين بين من هو معهم ومن هو ضدهم ولم يرحموا ضعفهم ولم يعذروا من اصطف مع غيرهم من الجماعات في سوريا بل كل من خالفهم فإما غادر ناقض لبيعتهم أو سلولي أو سروري أو صحواتي أو يساند الصحوات أو يحب الصحوات أو يتصور ويتمشى ويسير مع الصحوات وهكذا .. وهم على شفا أن يقتلوا من لم يبايع، ونسب إليهم التهديد بسبي نساء المخالفين!! وهذا لم يثبت بعد عندنا ولو ثبت لكان لنا معهم فيه حكاية أي حكاية ونحن نعيذ نساء المسلمين بالله من شر كل باغ وطاغ.

وهم يعلمون اليوم حين يدعون إلى حل الجماعات لبيعتهم والهجرة إليهم؛ أن في أكثر الجماعات سطحيون؛ وأكثر السماعين لهم من هذا الصنف ومن صنف الغلاة أيضا .. والذين يغلب حماسهم وشدتهم حكمتهم وحلمهم وتبصرهم، ويفوق جهلهم علمهم؛ وهم يبنون آمالهم ويديرون وقود معاركهم على هؤلاء لانفضاض الحكماء والعلماء وأولي الألباب عنهم ..

ومن ثم فحقيقة دعوتهم لنقض بيعة الجماعات تفتيت للتيار الجهادي وشرذمة لجماعاته وشق لصفه وهذا ما يجعلنا نتطلع إلى ما وراء الأكمة ولا نأخذ مسلكهم بسذاجة العوام وسطحيتهم .. فقد صار حالهم من قبل إعلان الخلافة: إما معنا أو ضدنا؛ فكيف سيصير بعدها .. ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت