ومما يؤكد عدم تنسيق جبهة النصرة مع طوائف الردة، ما ذكر سليم إدريس في مقابلة مع إحدى القنوات حول اعتقال النصرة لرئيس المجلس العسكري بدرعا ومجموعة من رفاقه حيث قال:"نحن لا نريد الانشغال بقتال غير النظام، وليس بيننا وبين النصرة علاقة أو تنسيق وهي قد بايعت القاعدة، بل أنها أعلنت تكفيرها لنا وللائتلاف الوطني"ا. ه بمعناه.
وأما شهادة الشواشي فلم أطلع عليها ولم يذكر الكاتب مضمونها، أما شهادة الجمل فهي متعلقة بدير الزور وقد مضى جواب النصرة عنها، ومما يلاحظ في كلام"الجمل"ما يلي:
1 -يظهر من كلامه شيء من التناقض، حيث ذكر أنه بصفته قائد لواء أحفاد الرسول هو من بدأ بقتال الدولة في الرقة، ثم ذكر أنه عندما استهدفته الدولة في مقر اللواء، تعجب من ذلك وذهب إلى أبي مارية وسأله عن سبب استهداف الدولة له، والسؤال هنا: ما الذي يدفع الأخ صدام الجمل إلى الاستغراب من استهداف الدولة له مع أنه هو الذي بدأهم بالقتال؟!! وفي ذلك تناقض لا يخفى.
2 -ذكر الأخ الجمل أن فصائل الجيش الحر في دير الزور [كلها أو بعضها] "الوهم مني"قد انضوت تحت الهيئة الشرعية، ثم ذكر أن الهيئة الشرعية"المنبثقة من جبهة النصرة في أغلبها ثم الجبهة الإسلامية وبعض الفصائل الإسلامية الأخرى"لا تحكم بما أنزل الله فأشار"الجمل"هنا إلى مسألتين:
الأولى:"متعلقة بالواقع"في مسألة ليس هو بمتهم فيها وهي: تحاكم جميع الفصائل الموجودة أو بعضها للهيئة الشرعية.
والثانية:"مسألة شرعية"وهي حكمه بأن الهيئة الشرعية تحكم بغير ما أنزل الله مع العلم بأن الرجل حديث عهد بإسلام، ولا يملك من العلم الشرعي ما يجعله أهلًا للحكم بموافقة الأحكام القضائية للهيئة الشرعية للشرع أو عدم موافقتها، ومن خلال هاتين الملاحظتين تبين اندفاع الأخ صدام -وفقه الله- في دفاعه عن الدولة الإسلامية وشن الغارة على غيرها -والله أعلم-.