هي من المفترض مسئولة عن توفير الأمن، وتوفير الصحة، وتوفير التعليم، وتوفير المعاش، وألا يجوع جائع في المدينة إلا وهي مسئولة عنه، وهكذا دولة الإسلام.
عمر بن الخطاب هكذا كانت دولته، هكذا كانت الخلافة الراشدة، أننا مسئولون عن هؤلاء الرعية. فإذا بها استحلت أموالهم وسرقت أموالهم، وسبحان الله العظيم أحد القضاة الذين معي قال لي أنا حققت في المسألة ثم اتضح أنهم هم من سرقها وكانت مسرحية مخزية للأسف الشديد. هذه مسألة لا يختلف عليها اثنان.
النقطة الثالثة للأسف الشديد أن الدولة قتلت -وفي أحسن الأحوال خطئًا- على الأقل خمسة وثلاثين مسلم في عمليات القبة، نحن قبل أن نأتي إلى هنا سمعنا بها، سمعت بها في النفولية، ولكني سمعت بها من الإعلام والإعلام كله يحارب الدولة وبالتالي ما كنت لأصدق أي شيء قيل في الدولة ساعتها، فلما أتيت إلى هنا وأخبرني بها جنود الدولة والمسألة كالنار على العلم، حتى إن بعض جنود الدولة من ذويهم من قُتل -خطئًا على أحسن الأحوال- في القبة.
يعني حكم الله -سبحانه وتعالى- في هؤلاء أن تتبرأ الدولة من هذا وأن تدفع ديّتهم. للأسف الشديد لا الدولة تبرأت من قتلهم -على الأقل أحرى بأن تدفع ديتهم- فصار عندنا تكفير لمجاهدين، وسرقة لأموال المسلمين، واستحلال لدماء المسلمين تأكد فيما بعد من خلال طريقة التعاون مع درنة بعد أن خرجت منها الدولة إلى الفتائح.
فهذه مسائل للأسف الشديد تبيّن لك يا أخي الكريم أن الدولة ما أقامت هنا شرع الله، إنما أقيمت بعض مظاهر شرع الله من جلد بعض المحششين وليس كلهم، ومن جلد بعض تجار المخدرات وليس كلهم؛ لأن في الدولة من يتاجر بالمخدرات وهذا يعرفه جنود الدولة، يعني هذا بإقرار جنود الدولة. فكانت صورة للإعلام وللتلميع تأكدت للأسف الشديد بعدما تكفر وتصر على التكفير، وتكفر كل المسلمين، وتدعي للأسف الشديد أن الناس خرجوا ضد الشرع.
أين الشرع من دماء المسلمين؟! وأين الشرع من حفظ أموال المسلمين؟! وأين الشرع من أعراض المسلمين؟! وأين الشرع من دين المسلمين؟! لأن تكفير المسلمين من غير حجة ولا برهان من الله -سبحانه وتعالى- هذا ليس من الشرع في شيء.