فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 302

أما أن نقتصر على بعض اللافتات من الشرع ونتحكم ونتصرف بهوانة بحيث إن تاجر المخدرات إذا كان من الدولة نسكت عليه ونتستر عليه وإذا كان من غير الدولة نحاسبه فهذا ليس من شرع الله في شيء. يعني للأسف الشديد آل سلول كانوا أحسن؛ لأن آل سلول إلى حد كبير يطبقون كثير من الحدود في بلاد الحرمين.

لذلك ما أود أن أوصله إليك يا أخي الكريم ويا مجاهد أن الدولة هنا للأسف الشديد لم تقم شرع الله -سبحانه وتعالى- والذين خرجوا عليها مجاهدين وليسوا كفار كما يُتصور.

المسألة الأخرى التي لاحظتها لما أتيت هنا -وهي مما أُخبرت به أيضًا من جنود الدولة- أن المجلس الذي تعتبره الدولة مرتدين هو الذي كان يحل مشاكل البنزين وكان يحل مشاكل التغذية التي تعتبر أساسية لسكان المدينة، وإلا فسكان المدينة أصلًا إذا لم توفر لهم البنزين وإذا لم توفر مطعمهم وأنت أصلًا لم تطبق الشرع بل طبقته بالصفة الانتقائية وليس هذا من شرع الله في شيء هذا كله سيضطرهم إلى الخروج إليك.

يا مجاهد، ويا من خرجت من بلادك، ويا من بعت الدنيا من أجل الآخرة، اتق الله، واعلم أنك إذا أتيت إلى هنا إنما تأتي إلى مجاهدين، وأن هذه حياة قصيرة، تقتلني الدولة، يقتلني المجلس، يقتلني زيد أو عمر هذا لا اعتبار له إذا رضي الله -سبحانه وتعالى-؛ فتحرّى في الأمر وابحث عن الأمر، وستجد جليًا بيّنًا أن مجلس شورى مجاهدي درنة مجاهدين وليسوا مرتدين ولا أزكي على الله أحدًا.

أنا لا أنتمي للمجلس، ولست من جنود المجلس، ولم أبايع المجلس، وقلتها للمجلس أن ما أقطع به أنهم ليسوا مرتدين، ولا أزكي على الله أحدًا، ولا أضمن أن ليس فيهم محشيين؛ لأن في درنة صراحة نرى العجائب، وهذا قلته لأكثر من مرة، ولم أتعرّض بتاتًا لأي ضغط من أجل أن أقول هذا، ولكن نصيحة لك يا أخي المسلم، ونصيحة للأمة، مسألة الدولة في درنة يعني لا هي أقامت شرع الله بل أقامت شيء أشبه ما يكون بالمسرحية للأسف الشديد من أجل كسب الإعلان، ومن أجل الهالة الإعلامية. فلا تغتر أخي الكريم.

نقطة أخرى اكتشفتها من خلال مناقشتي مع إخوة الدولة وليس المجلس ويعلم الله ذلك، لأن شرعي المجلس ومثقفيهم لما ناقشونا في قضية البيعة وقضية الخلافة وقالوا مسألة الحل والعقد وأتوا بفهم وحديث عمر بن الخطاب الذي في البخاري، كل هذا رددناه باعتبار أن هذه مسألة خلافية، ومسألة يسعنا فيها الخلاف، وأن فقدان الخليفة أشد من عدم وجود خليفة من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت